تنبع أهمية التثقيف الصحي من الحاجة الى المعلومات حتى يتمكن الفرد من اخذ قرارات صحية صحيحه وحتى يتمكن من التعامل مع المشاكل الصحية التي تحدث. ايضا تنبع اهميه التثقيف من ظهور أمراض جديده تهدد صحة الافراد، ورغم تقدم علم الطب والتشخيص إلى أنه ما زال عاجزا عن إيجاد اسباب وعلاجات لبعض الأمراض؛ كالإيدز وفيروس الكورونا. كذلك أصبح الافراد يتبنون نمط الحياة الجديد والذي ليس بالضرورة ان يكون صحيا. من جهة اخرى، أدى التطور التكنولوجي، والاسراف قي طلب الراحة وقله الحركة والاكثار من تناول الوجبات السريعة والتمتع بالرفاهية في الوقت الحاضر إلى ارتفاع حصول مشاكل صحية؛ كارتفاع السكر في الدم والضغط الشرياني وامراض القلب، كما تقوم التكنولوجيا بالترويج المضلل للسلع التي لا تحقق معايير الجودة وذات قيمه صحية قليله، بل وتضر صحة الأفراد. لذلك تكمن اهميه التثقيف في ترسيخ قيم السلوك الصحي المفيد وغرسها، بالإضافة إلى تغييُّر السلوكيات الضارة بالصحة. وكذلك مساعدة الأفراد على معرفه المشاكل الصحية التي يمكن ان تصيبهم وتحديد احتياجاتهم. لذلك يعد نشر المفاهيم الصحية السليمة بين أفراد المجتمع من أنجع الحلول لتحسين نوعية الحياة التي يعيشها الافراد ولخفض الاصابات والامراض.
التثقيف الصحي الأولي
يهدف إلى زيادة الوعي الصحي، ويركز على الوقاية من الأمراض من قبل ان تحدث، وتحسين الحياة عن طريق استهداف الأشخاص الخالين من الأمراض، ولا يوجد لديهم عوامل خطورة ممكن أن يؤدي لأصابتهم بالأمراض، على سبيل المثال: تثقيف وتوعية الشباب حول مخاطر المخدرات والإدمان يعزز شعور الصحة لديهم ويردعهم حتى عن التفكير بهذا الموضوع.
التثقيف الصحي الثانوي
يستهدف الافراد الذين لديهم عوامل خطورة، لكنهم لم يصابوا بعد بالأمراض؛ ويهدف الى منع حدوث المرض عن طريق اجراءات وممارسات واقيه؛ فعلى سبيل المثال: توجيه الشخص الذي لديه وزن زائد، ولكنه لم يصب بعد بأمراض القلب والشرايين الى عمل تمارين رياضيه وحميه لتخفيف وزنه.
التثقيف الصحي المتقدم
يقوم هذا المستوى من التثقيف بتأهيل ومساعده المرضى والمصابين بالإعاقات أو الأمراض المزمنة التي لا يرجى شفاؤها من الحد من تزايد المشكلة والتعامل مع المضاعفات، ويمكنهم من التعايش مع الأمراض وتقبل وجودها والتكيف معها حتى يصبح لديهم نوع من الاستقلالية.


|
التثقيف الصحي للأفراد |
التثقيف الصحي للأسرة |
التثقيف الصحي للمجموعات |
التثقيف الصحي للمجتمعات |
|
وفيه يتم تثقيف الأفراد بأمور التغذية، ممارسه الرياضة، ومسببات الأمراض، وطرق الوقاية منها، إضافة إلى الحفاظ على النظافة الشخصية، وطرق التخلص من الضغط النفسي. |
وهو التثقيف الذي يغرس المفاهيم الصحية السليمة في الأفراد منذ صغرهم مثل تغذيه الأسرة، التعامل السليم مع المراهقين، ومنع العنف الاسري. |
هو التثقيف الذي يهتمّ بالمجموعات التي تضمّ أفراداً متشابهين من حيث الجنس أو العمر أو الوظيفة، أو المجموعات التي تضم أشخاصاً مُصابين بمشاكل صحية مثل مرضى السكري، أطفال المدارس والأشخاص المدخنين؛ أو المدمنين على المخدرات، حيث يتم تثقيف المجموعة كاملة. |
هو الذي يتم من خلال وسائل الإعلام على اختلافها، سواء كانت مرئية أو مسموعة؛ بهدف إيصال المعلومة الصحية لأكبر عدد ممكن من الأفراد مهما اختلفت مستوياتهم مثل الاعلانات التلفزيونية التي تحث على ممارسه الرياضة وتنظيم الأسرة. |
المهارات التي يجب ان يتمتع بها المثقف الصحي
المتلقي والمعلومات الواجب معرفتها عنه:
التثقيف الصحي ودوره في تعديل السلوك
ان الهدف العام من التثقيف الصحي هو تعديل السلوك الصحي. إنّ تعديل وتغيير السلوك الصحي للفرد واتباعه لسلوكٍ صحي جديد يجب أن يَمرّ بمراحل عدة، وعلى الفرد أن يُدرك ان العملية ليست سهله وتمر بمراحل وتحتاج لوقت وجهد واستعداد نفسي وجسدي، وهناك نظريات علميه عن مراحل التغيير مثل نظريه بروشاسكا. ومراحل التغيير هي:
التثقيف الصحي ومراعاه الثقافة السائدة في المجتمع
اولاً: على مقدم التثقيف الصحي ان يجيد لغة المتلقيين لتسهيل عمليه التواصل والاستفادة من المعلومات. بم ان اللغة وسيله التواصل يمكن للمتلقي فهم وتحليل المعلومات مباشره دون المرور بعمليه الترجمة كما ان تشابه اللغة تؤثر نفسيا على المتلقي وتجعله أكثر انتباها وراحة خلال عمليه التثقيف وتسهل عمليه طرح الأسئلة ان وجدت وتزيد التفاعل.
ثانياً: الاستشهاد بأمثله حيه من ثقافه المجتمع ومناقشتها مع المتلقيين. مشاركه المتلقي بأمثله من محيطه تثري النقاش وتجعله فردا فعالا في عمليه التثقيف وبالمناقشة يمكن ان يغير بعض السلوكيات الصحية الخاطئة.
ثالثاً: طرح ممارسات ثقافيه يمارسها المتلقي واكتسبها من اسرته ومجتمعه وأثرها على الصحة وفوائدها وكيفية تغييرها. ويساهم هذا في تبادل المعلومات والآراء ومناقشه سلبياتها وإيجابياتها.
رابعاً: تصميم المادة التعليمة على اساس ثقافه المتلقي ويشمل ذلك اللغة والمصطلحات الشعبية، اللبس والاكسسوارات، اقتراحات الطعام والبدائل. على المثقف مراعاة الوضع وعدم المبالغة باتداء الملابس والمجوهرات لان هذا يخلق فارق اجتماعي بينه وبين المتلقي وبالتالي يؤثر على العملية التثقيفية. كذلك استخدام المصطلحات الشعبية يقرب المثقف من المتلقي ويطفى جو من التالف والمزاح ويطفى مرحا على العملية التثقيفية.
امثله على معتقدات صحية ثقافيه خاطئة في مصر والدول العربية تؤثر على الصحة وتعد مجالاً للتثقيف الصحي:
تناول المياه الغازية مع الوجبات الدسمة
يقوم بعض الافراد بتناول البيبسي او المشاريب الغازية مع الوجبات الدسمة. ان المشروبات الغازية لا تساعد على الهضم بل على العكس تحتوي نسب عالية من السكر والاحماض وتزيد من احتماليه حدوث السمنة والامراض المزمنة. يمكن استبدال البيبسي بالماء او الشاي الاخضر..
تكحيل عيون الاطفال
يعمد البعض الى تكحيل عيون الأطفال حديثي الولادة بهدف تقوية أبصارهم وزيادة سماكة الرموش، والعمل على تكثيف الحواجب. إلا أن الحقيقية تكمن بأن الكحل يؤدي الى الكثير من الأضرار على عيون الطفل، لأنه يحتوي على نسبة كبيرة من الرصاص التي تضر بالعيون وتؤدي إلى إصابتهم بالتسمم، ما يسبب الكثير من الاعتلالات الدماغية التي قد تقود الأطفال الى الموت.
شرب الشاي بعد الغداء
يقوم الكثير من الناس بشرب الشاي بعد الغداء بقصد المساعدة على الهضم ولرغبتهم بإزاله شعور الشبع، الا ان هذا التصرف خاطئ لان الشاي يمنع امتصاص الحديد من الأمعاء وقد يسبب فقرا في الدم، وبذلك يكون ما تمّ تناوله على وجبه الغداء مجرّد طعام لا فائدة منه. التصرف الصحيح هو تناول قدح من الشاي بعد الطعام بساعتين او قبل الطعام.
الإفراط في استخدام الهاتف الذكي
زاد استخدام الهواتف التي كانت في الأصل وسيلة للاتصال، فهناك بعض الأشخاص من يستعمل هاتفه منذ أن يستيقظ لحين نومه وهو ممسكا به ولا يقدر الاستغناء عنه ولو للحظة خلال اليوم، يؤكد العلماء أن الإفراط في استخدام الهواتف الذكية تسبب آلاماً في الرقبة والظهر بالإضافة إلى تأثيره السلبي على كفاءة العينين ومنه ضعف في الرؤية وتصدر منه اشعه وامواج تؤثر على جسم الانسان. لذا فالاعتدال في استعماله أمر ضروري إذا كنت تهتم بالحفاظ على صحتك.
تناول الماء مع الوجبات
يظن بعض الاشخاص ان شرب الماء أو العصير مع وجبات الطعام هو عادة صحية، ولكن شرب الماء أو العصير مع الطعام، يقلل من تحريك الطعام في الأمعاء مما يسبب عسر هضم، وايضا يؤدي الى ظهور الكرش نفخه في البطن، الاصح ان يتم تناول الماء قبل الوجبة بمدة عشرون دقيقة.
تمليح جسم المولود
تقوم بعض الأمهات بتدليك أجسام أطفالهن حديثي الولادة بملح الطعام أو سكب ماء وملح علي جسم الطفل اثناء الاستحمام وتركه دون حمام لعدة أيام، اعتقادا منهن بأن هذا الملح يقوي جلد الطفل ويطهره ويمنع عنه الجراثيم ولهذا الاعتقاد خطر كبير على حياه الطفل حيث انه ممكن ان يمتص الملح من خلال شبكة الأوعية الدموية الغزيرة في جلد الطفل ويصل الى داخل الدورة الدموية مما يرفع مستوى الصوديوم في الدم ومن الممكن ان يحصل نزيف دماغي قد يخاطر بحياة الطفل، ويمكن ان يسبب تشنجات عصبية شديدة قد تؤثر على النمو العقلي والجسدي التصرف الصحيح هو عمل حمام للطفل حديث الولادة كل 2-3 أيام حسب حاله الطقس ويستخدم في الحمام شامبو الاطفال المعتمد طبيا لغايات التنظيف والوقاية من الامراض.
دور المثقف الصحي في الأسرة