Skip to main content

العمل التمريضي للحد من الاعاقة ( السمعيات )

- الإعاقة السمعية

مقدمة

خدمات التدخل المبكر للأطفال الصم وضعاف السمع أھمیتھا ومدى توفرھا

تعد السنوات الأولى في حياة الطفل ذات أهمية في تعلم الكثير من المهارات واكتساب العديد من الخبرات الضرورية للمراحل اللاحقة إذ يطلق عليها المرحلـة الحرجـة ( critical period،(والتي تعني أن هناك سنوات عمرية زمنية في حياة الطفل يكون فيها أكثر اسـتعداداً للاستفادة من الخبرات البيئية واستغلالها إلى أقصى مستوى.

وتعتبر السنوات الأولى من حياة الطفل الأصـم أو ضـعيف السمع الفترة الحرجة لتكوين وتطوير الكثير من المهارات المهمـة والضـرورية ،كمـا إنها مرحلة مهمة من مراحل النمو اللغوي مما يجعل الاهتمام بهذه المرحلة أمراً بالغ الأهميـة من حيث استثمارها بما يعود على الطفل الأصم أو ضعيف السمع بالفائدة وتجنب الكثير مـن الصعوبات في المستقبل. بالإضافة إلى ذلك فان للتدخل المبكر آثار ايجابية على المستوى الأكاديمي للأصـم وضعيف السمع حيث أشار العلماء إلى إن تدني الصم وضعاف السمع في المستوى الأكاديمي وخاصة مهارات القراءة والكتابة يؤكد حاجة الصم وضـعاف السـمع إلـى بـرامج تـدخل مبكر.

ينقسم الفقدان السمعي إلى قسـمين الصـمم وضـعف السـمع

·  تعريـف الطفـل الأصـم :هو الطفـل الـذي لديـه فقدان سمعي مـن 70 ديسـبل وأكثـر ويعيـق فهـم الكـلام مـن خـلال الأذن وحـدها باستعمال أو بدون استعمال السماعة الطبية

·  الطفل ضعيف السمع: هو الطفل الـذي يتـراوح الفقـدان السـمعي لديـه بـين 35-69 ديسبل ويسبب له صعوبة وليس إعاقة في فهـم الكـلام مـن خـلال الأذن وحـدها باستعمال أو بدون استعمال السماعة الطبية 

تصنيف الفقدان السمعي

 يصنف الفقدان السمعي تبعا لثلاثـة معـايير

-  حسـب العمـر عند الإصابة   

-  حسب موقع الإصابة

-  حسـب شـدة الفقدان السمعي

1-    التصنيف حسب العمر عند الإصابة  :

فقدان سمعي قبل تنمية الكلام واللغة –المنطوقـة أو لغـة الإشـارة – عنـد الطفـل

فقدان سمعي بعد تنمية الكلام واللغة –المنطوقـة- عنـد الطفـل

  2-التصنيف حسب موقع الإصابة :

-  فقدان سمعي توصيلي :

-  عبارة عن خلل يصيب الأذن الخارجية والوسطى (الصـيوان،قنـاة تجمع المادة الشمعية ، و غشاء الطبلة ،العظيمات الثلاث).

-  إصـابات فقدان سمعي حسي عصبي:

-  عبارة عن خلل يصيب الأذن الداخلية (القوقعة،العصب السمعي(

-  خلـل فقدان سمعي مختلط:

-  عبارة عن خلل يصيب الأذن الخارجية والوسـطى والداخليـة.

-  فقدان سمعي مركزي :

-  عبارة عن خلل يصيب الممرات السمعية في جذع الـدماغ أو فـي المراكز السمعية في الدماغ.

3- التصنيف حسب شدة الفقدان السمعي:

-  يمثل هذا التصنيف شدة الفقدان السمعي مـن خـلال قياس الحساسية للسمع بالديسبل decibel والذي يعد بمثابة تلك الوحدة التي يقاس بها الارتفاع النسبي للصوت

فقدان سمعي بسيط جدا : ويكون مابين( 25-40ديسبل )

فقدان سمعي بسيط: ويكون مابين (41-55ديسبل(

فقدان سمعي متوسط : ويكون مابين (56-70  ديسبل )

فقدان سمعي شديد : ويكون مابين (71-90ديسبل(

فقدان سمعي حاد:وتكون درجة الفقدان السمعي من 91ديسبل.

أسباب الصمم وضعف السمع

  1-أسباب وراثية وتكون بسبب خلل في الكرموسومات أو وجود جين عند أحد الأبـوين مسـئول عن الصمم

1- اسباب اثناء الحمل والولادة

-  إصابة الأم الحامل بالحصبة الألمانية ،أو التهاب السحايا ،وعدم توافق العامـل الرايزيسي .

-  الولادة المبكرة

-  تنـاول الأم الحامـل بعـض العقاقير والأدوية والكحول والتسمم بالزئبق.

-  وإصابات وكدمات الولادة ونقص كمية الأوكسجين ((Anoxia للجنين أثناء الولادة او بعـدها والذي يتلف الخلايا العصبية.

2-    اسباب اخرى

-  امراض الطفولة كالحصبة والحصبة الالمانية والالتهاب السحائي التهاب الغدة النكفية

-  إصابة الأذن الخارجية كوجود الشمع بكميات كبيرة فـي الأذن

-  تعـرض الطفل لثقب في الطبلة نتيجة إدخال أدوات حادة أو التعرض لأصوات عاليه أو غسـيل الأذن بطريقة غير صحيحة أو تعرض الطفل لضربة علـى الوجـه

-  أمـراض الأذن الوسـطى كالتهابات الأذن الوسطى.

- التشوهات الخلقية ويمكـن أن تكـون فـي طبلـة الأذن أو فـي العظيمات الثلاث ،او قوقعة الأذن أو بالعصب السمعي أو في صيوان الأذن أو القناة السـمعية الخارجية

أعراض الصمم وضعف السمع

هناك العديد من الأعراض للصمم وضعف السمع تتمثل في

-  الشكوى من وجود ألم فـي احد الأذنين،وطلب الفرد من الآخرين رفع أصواتهم بشكل عال ،أو إعـادة الحـديث،وإمالـة الرأس نحو المتكلم .

-  وجود إفرازات في الأذن وتجمع بشدة من المادة الصـمغية .

-  أخطاء فـي النطق وعدم اتساق نغمة الصوت ووضع اليد حول إحدى الأذنين لتحسين القدرة على السـمع

-  وتفضيل استخدام الإشارات إثناء الحديث أو احمرار في الصيوان وعدم الاستجابة للأصـوات العالية أو شكوى الطفل من طنين في الأذن.

الوقاية من الصمم وضعف السمع

يقصد بالوقاية مجموعة الإجراءات الطبية والنفسية والاجتماعية والإعلامية والنظامية والتي تهدف إلى منع الإصابة بالإعاقة،أو الحد منها،واكتشافها في وقت مبكر ،والتقليـل مـن الآثار المترتبة عليها

ولذلك فأن خدمات الوقاية يجب أن تشمل منع حدوث الفقدان السمعي وتطور الإصابة بالفقدان السمعي إلى عجـز ومنـع تطـور العجز إلى إعاقة وبالتالي تكون مستويات الوقاية علـى النحـو التالي:

المستوى الأول:

هو منع حدوث العوامل المسببة للصمم وضعف السمع مثل

-  اخذ المضادات واللقاحات اللازمة لمنع حدوث الصمم وضـعف السـمع مثـل لقاحات الحصبة الألمانية والالتهاب السحائي والغدة النكافية .

-  والكشف عن حالات عدم توافق العامل الرايزسي ((RH

-   تقديم الرعاية الطبية في حالة وجود إصابة بـالأذن

-   نظافـة الأذن ،عـدم إدخـال أيـة أدوات داخـل الأذن ،وعـدم تعـرض الطفـل للأصـوات العاليـة والحادة

-   التثقيف الصحي والغذائي للأم الحامل ،والتوعية ضد استخدام العقاقير الطبية دون استشارة الطبيب ،وتجنب إدمـان المخـدرات أو تناول الكحول

المستوى الثاني : و يركز هذا المستوى على الكشف المبكر عن حالات الإصابة أو القصـور السـمعي لدى الأطفال ،والرعاية الطبية من كشف وتشخيص وعـلاج إصـابات الأذن كافـة ،وتقـديم المعينات السمعية المناسبة لكل حالة من حالات الفقدان السمعي وفي الوقت المبكر،والاسـتفادة من التقدم الطبي والتكنولوجي لخدمة الصم وضعاف السمع ،والاهتمام بالتدخل المبكر وأهميـة وعي الأسر بالخدمات المقدمة من خلاله

المستوى الثالث: ويعني الإسراع بعملية إعادة التأهيل الشامل الطبي والتربـوي والاجتمـاعي والمهنـي للحيلولة دون حدوث مضاعفات ،بهدف تحقيق توافق نفسي واجتماعي ومهني للفـرد للتعامـل مع بيئته بشكل أقرب إلى الطبيعي وتحقيق أعلى قدر من الاستقلالية والاندماج مع المجتمع مع وجود الصمم أو ضعف السمع ، وبالتالي قد تشمل الإجراءات في هذه المستوى تقديم خـدمات تربوية تأهيلية ،وفرص عمل مناسبة لهم ،وتقديم تسهيلات في خدمات المجتمـع بشـكل عـام تعمل على دمج الأفراد الصم وضعاف السمع ،وتوفير فرص عمل حقيقية ومناسـبة لقـدرات الأفراد الصم وإمكاناتهم ،لتحقيق قدر كبير من الاستقلال الاقتصادي، وتقـديم دورات تثقيفيـة للأفراد السامعين عن الصمم ولغة الإشارة والتواصل معهم عمومـا ،والعمـل علـى تعـديل اتجاهات المجتمع نحو الصمم وضعف السمع.