Skip to main content

العمل التمريضي للحد من الاعاقة ( الكشف المبكر عن الامراض المسببة للاعاقة)

- الإعاقة الحركية

مفهوم الإعاقة الحركية

الإعاقة الحركية هي نقص في إمكانية القيام بأنشطة الحياة المعتادة بالمشاركة مع الأخرين ينتج عن تفاعل بين نقص في القدرة علي أداء أنشطة من أنشطة الإنسان المعتادة - نتيجة لوجود خلل تركيبي أو وظيفي في الجهاز الحركي - و بين ظروف و عوامل بيئية قد تكون معطلة أو مساعدة للإنسان.

و تنشأ الإعاقة الحركية و تتحدد شدتها و تأثيرها نتيجة لعاملين هما :

وجود خلل في أعضاء أو أجزاء من الجهاز الحركي.

بيئة محيطة معطلة أو غير مساعدة فيزيقياً أو اجتماعياً.

الخلل هو تغيير دائم أو شبه دائم في تركيب (خلل تركيبي) أو ,ظيفة (وظيفي) جزء أو عضو من الجهاز الحركي، مثل بتر في طرف أو قطع في عصب أو ضعف في عضلة أو تتيبس في مفصل أو تشوه في عظمة...

و ينتج الخلل عن مسبب (إصابة، عدوى بميكروب، مرض بالغدد، تسمم كيميائي، تعرض لعناصر فيزيائية ضارة..) يؤدي لمظاهر مرضية قد تشفى بالعلاج أو تبقى محدثة الخلل.

في بعض الأحوال يكون الخلل الحركي هو المؤثر الأساسي (خاصة عندما يكون جسيماً) و في أحوال أخري تكون البيئة المحيطة هي المحدد الأكثر أهمية.

(قارن بين شدة إعاقة شخص مصاب ببتر في ساق واحدة يعيش في بيئة متخلفة و معطلة وأخر مصاب ببتر في الساقين ولكنه يعيش في بيئة مساعدة و مسهلة).

وقد تؤدي الإعاقة الحركية إلى عجز  إذا ما جعلت الشخص المعوق غير قادر علي أداء الأنشطة اللازمة للقيام بدوره الاجتماعي في المجتمع الذي يعيش فيه. (سيدة غير قادرة علي أداء دورها كأم  و ربة منزل أو طفل غير قادر علي أداء دوره كتلميذ أو رجل غير قادر علي أداء دوره كعامل منتج).

والإعاقة الحركية وكذلك العجز الذي قد ينتج عنها درجات يمكن أن تتغير بالزيادة أو النقص تبعاً للرعاية و التأهيل الذي يمكن أن يتوفر للشخص المعوق من ناحية أو الإهمال و سوء التعامل مع الحالة من ناحية أخرى.

متابعة التطور الحركي الطبيعي للطفل

أهم مظاهر الأداء و التطور الحركي للطفل التقريبية في المراحل المختلفة حتى ست سنوات.

بعد الولادة : يكون الطفل فى الوضع المنثني بشكل عام سواء على بطنه أو على ظهره و تكون قبضته مقفولة دائما ولكنه يستطيع إدارة رأسه لأحد     الجانبين .

فى عمر شهر : يبدأ فى فرد الساقين ورفع الرأس أثناء رقوده على البطن ، وتبدأ يده فى الانبساط و ييدأ التبديل برجليه عند لمس قدميه للأرض ، وتظل رأسه ساقطة للخلف عند جذبه للجلوس .  

فى عمر شهرين : يسند على الساعدين و يرفع الرأس و يمكنه سند رأسه لحظيا عند سنده جالسا و يفرد ساقيه و يحمل عليهما عند إمساكه و تنطيطه واقفا .

فى عمر 3 شهور : يرفع رأسه و صدره قليلا و هو على البطن يمد ذراعه لمحاولة الوصول للأشياء و هو على ظهره و لكن لا يمسك بها ، يرفع ويثنى ساقيه عند الإمساك به واقفا .

فى عمر 4 شهور : يرفع رأسه وصدره إلى مستوى راس تقربيًا وهو على بطنه ، يرفع رأسه قليلا عند جذبه للجلوس ، يبدأ مرة اخرى فى التبديل و الدفع بساقيه عند الإمساك به واقفا ، يمسك بأصابعه ويديه للعلب بهما ، ويتقلب من الجنب إلى الظهر و بالعكس . 

فى عمر 5 شهور : يرفع الرأس و الصدر و الذراعين معا ، ويجلس وهو مسنود، يحمل بعض الوزن على ساقيه وهو سواء واقفا ، يتقلب من جنب إلى جنب ، لاتسقط رأسه للخلف عند جذبه للجلوس ، يمسك بيديه .

فى عمر 6شهور :  يحمل على اليدين و الذرعين مفرودتين ، يرفعه رأسه جيدا عند جذبه للجلوس ، يتقلب من البطن للظهر ، يمسك بيد واحدة .

فى عمر 7 شهور : يحمل على يد و يرفع الأخرى و هو على البطن ، يمسك بقدميه ، يتقلب من الظهر للبطن ، يجلس مع سنده من الحوض أو وهو يسند بيديه ، يمسك بكل من اليدين على حدة .

في عمر 8 شهور : يزحف للخلف ثم للأمام ، يجذب نفسه للجلوس و يجلس دون سند.

في عمر 9 شهور : يجلس دون سند فترة طويلة ، ينتقل من الجلوس إلى الرقود على البطن و العكس ، يحمل الوزن جيدا وهو واقف مسنود ،يلقى بالأشياء من يده وينقلها من يد إلى الأخرى .

في عمر 10 شهور : ينتقل من الرقود على البطن إلى التحميل على اليد و الركبتين ، يمد يده للأشياء وهو جالس ، يمسك الأشياء الصغيرة بالأصابع ، يجذب نفسه للوقوف عند إمساكه من يديه .

في عمر 11شهر : يحبو ، يمشى مع الإمساك بيديه من أعلي ، يقف على الركبتين ،يمسك بقطع الأثاث و يجذب نفسه ليقف ، يقف لحظيا دون سند ، يمسك بالأشياء الدقيقة جدا.

في عمر 12 شهر : اتزان جيدا في الجلوس ، يمشى بجنب مع الإمساك بالأثاث أو مع إمساكه بيد واحدة ، يقف دون سند جيدا .

في عمر 1 ¼ سنة . يقوم للوقوف دون سند ، و يمشى وحده خطوات متزايدة مع توسيع قاعدة المشي و يصعد السلالم حبوا.

في عمر 1 ½ سنة . يبدأ المشي و الوقوف بأمان و يمشى بخطوة متيبسة ، يمشى للجنب و للخلف قليلا ، يجلس على كرسى وحده ،يبدأ  الجري بخطوة متيبسة ، يصعد وينزل السلالم مع الإمساك بيده ووضع القدمين على درجة واحدة .

في عمر 1 ½ - 2 سنة يقف متزنا جدا و ينحى لالتقاط لعبة من الأرض ، يقفز بقدميه ، يقف على ساق واحدة مسنودا ، يرفس كرة ثابتة ، يصعد و ينزل السلالم وحده مع وضع القدمين على نفس الدرجة ، يجرى مع تجنب العوائق تدريجيا ، و يحرك عجلة برجليه على الأرض .

في عمر 2-3 سنوات يقف على ساق واحدة لحظيا دون سند ، يصعد السلالم مع التبديل ، يركب دراجة بثلاث عجلات ، يجلس في وضع التربيع ، يمشى على أطراف الأصابع أو الكعب و على ارض غير مستوية .

في عمر 3-4 سنوات ، يمشى على أطراف الأصابع ، يدور حول الأركان الحادة وهو يجرئ ، ينط على ساق واحدة ، ينزل السلالم مع التبديل ،يحدف ويشقط الكرة بمهارة متزايدة ، يمرجح يديه مع المشي .

في عمر 4-5 سنوات . يقفز للأمام مع تبديل الساقين ، يقفز من مستوى منضدة منخفضة ، يتسلق ويتزحلق بمهارة و يرقص و يحجل .

في عمر 5-6 سنوات . يقفز من ارتفاع 30 سم و ينزل على الأصابع ، يمشى على خط مستقيم مثية طبيعية تماما ، ينطط كرة و يمسك بها ، يقفز الحبل ……………

معلومات أساسية عن الإعاقة الحركية

درجات شدة الإعاقة الحركية

تختلف درجات الإعاقة من البسيط إلى المتوسط و الشديد، تبعاً لأهمية و عدد الوظائف الحركية المتأثرة و شدة هذا التأثر، فعدم القدرة على المشي هو إعاقة حركية شديدة و لكن عدم القدرة حتى على الوقوف إعاقة أشد  و عدم القدرة حتى على الجلوس أكثر شدة، و غالباً ما نقسّم درجات الإعاقة الحركية باستخدام الدليل التالي:

(1)  لا توجد إعاقة. يستطيع الشخص أن يؤدي الوظائف الحركية دون صعوبة و دون معاونة أو أجهزة مساعدة.

(2) يستطيع أداء الوظيفة الحركية وحده و لكن بصعوبة.

(3) يستطيع أداء الوظيفة الحركية وحده باستخدام أجهزة مساعدة.

(4) يستطيع أداء الوظيفة الحركية بمعاونة غير مستمرة .

(5) يستطيع أداء الوظيفة الحركية بمعاونة دائمة طول الوقت.

(6) يستطيع أداء الوظيفة الحركية بمعاونة و باستخدام أجهزة مساعدة.

(7) لا يستطيع أداء الوظيفة الحركية تماماً.

أهم أسباب الخلل المسبب للإعاقة الحركية

إن أي خلل تشريحي أو وظيفي يؤثر في جزء أو أجزاء من الجهاز الحركي قد يؤدي إلى حدوث إعاقة حركية ، و تتعدد الأمراض و الإصابات التي قد تحدث خللاً في أعضاء الجهاز الحركي ، ومن أهم هذه الأسباب في مصر ما يلي :-

◀️ مرض شلل الأطفال (ينتج عن الإصابة بفيروس شلل الأطفال و يمكن الوقاية منه بالتطعيم).

◀️ الشلل الدماغي. ( ينتج عن إصابة للمراكز الحركية بالمخ لأسباب أثناء الحمل (تعرض الأم لأدوية أو تسمم أو كيماويات أو إشعاع أو إصابات أو أمراض معدية)  أو أثناءالولادة (ولادة متعسرة أو بالجفت أو الشفاط أو مبكرة..) أو بعد الولادة (إصابات للرأس أو حمى و أمراض معدية أو صفراء..)  ).

◀️ ملخ الضفيرة العصبية للذراع أثناء الولادة (بسبب جذب الطفل من ذراعه في ولادات متعسرة).

◀️ السكتة الدماغية و أمراض و إصابات المخ (جلطات أو نزيف في المخ لأسباب خلقية أو مرضية).

◀️ إصابات الأعصاب (العصب الأنسي بالطرف السفلي و العصب الأوسط أو الزندي أو الكعبري بالطرف العلوي).

◀️ التهابات الأعصاب الطرفية (من مضاعفات السكر أو بسبب إلتهابات فيروسية).

◀️ ضمور العضلات (بسبب أمراض في الغدد أو لعيوب خلقية أو وراثية).

◀️ الكسور (لإصابات أو أمراض في العظام) .

◀️ البتر (لحوادث أو أمراض الأوعية الدموية الطرفية).

◀️ إصابات  و أمراض العمود الفقري و النخاع الشوكي (لكسر العمود الفقري أو إصابة النخاع الشوكي بميكروب) .

◀️ الأمراض الروماتيزمية و أمراض المفاصل (مثل الروماتويد المفصلي أو التيبس الخلقي المنتشر) .

◀️ العيوب و التشوهات الخلقية (مثل إعوجاج القدم أو النقص الخلقي في طول عظمة الفخذ أو عدم وجود أجزاء من الأطراف..).

الإكتشاف المبكر لحالات الإعاقة الحركية

هناك مظاهر مختلفة و آثار متباينة في الشدة و الشكل تظهر على الطفل ذي الإعاقة الحركية. و بملاحظة هذه المظاهر يمكن للأم أن تكتشف المشكلة مبكراً و تستطيع من ثم التوجه لخدمات التدخل المبكر في أسرع وقت.

يمكن أن تكتشف الأم وجود تأخر أو إختلال في التطور الحركي للطفل:

◀️ فبالنسبة للحالات التي تحدث بعد الولادة فإن أهم ما نلاحظه هو:

· حدوث انتكاسة في حركة الطفل كالجلوس و الوقوف و المشي، كأن يتوقف عن المشي أو تقل قدرته على صعود أو نزول السلم

· توقف تطوره الحركي فترة طويلة فلا يستطيع اكتساب مهارات حركية جديدة مع الوقت، و قد يحدث هذا بشكل تدريجي أو بشكل مفاجئ و سريع.

◀️ أما الحالات التي تحدث قبل أو أثناء الولادة فيمكننا خلال الأيام أو الأسابيع أو الشهور الأولى من حياة الطفل ملاحظة بعض مظاهرها:

· أن يكون الطفل خاملاً قليل الحركة بدرجة ملحوظة

· أن يكون جسمه متقلصاً بشكل زائد أو مرتخياً بشكل زائد

أن يكون دائماً في وضع غير متماثل و يعجز أن يتخذ وضعاً متماثلاً

· أن يعانى من صعوبات في الرضاعة (لا يستطيع المص أو البلع)

· أن يكون تطوره الحركي بطيئاً مقارنة بمن هم في مثل سنه أو مقارنة بقائمة التطور الطبيعي

· أن تظهر عليه تشنجات أو حركات لا إرادية

كل هذه المظاهر و غيرها تجعلنا نتخذ جانب الحذر و نستشير المتخصصين لفحص الطفل و تشخيص حالته و تقديم النصح و المشورة فيما يختص بما يجب أن نقوم به من أساليب العلاج أو برامج التدريب اللازمة، و التي تختلف من طفل إلى آخر تبعاً لاختلاف السبب و شدة الحالة و الصعوبات الحركية التي يعانى منها.

◀️ المظاهر التي تساعد علي الاكتشاف المبكرللشلل الدماغى:

هناك بعض المظاهر التي يمكن للأم ملاحظتها على طفلها و التي تجعل احتمال إصابته بالشلل الدماغى أمراً وارداً، من هذه المظاهر:

صعوبات في الرضاعة، فقد لا يتمكن الطفل من إدارة رأسه نحو صدر الأم و قد لا يستطيع أن يطبق شفتيه على حلمة الثدي و قد لا يستطيع المص أو البلع .

يكون الطفل عموماً قليل الحركة و قد يكون جسمه مرتخياً جداً أو على العكس متقلصاً جداً، كما قد يأخذ الجسم أوضاعاً غير طبيعية أهمها أن يكون دائماً في وضع غير متماثل، فنجد الرأس دائماً يستدير باتجاه ناحية واحدة، و نجد الأطراف على الناحية اليمنى دائماً في وضع مختلف عن الأطراف في الناحية اليسرى، أو نجد أن تحريك الطفل لأطرافه في أحد الجانبين أكثر بكثير من تحريكه للأطراف على الجانب الآخر.

يتأخر الطفل عموماً في تطوره الحركي، فقد نجده غير قادر على رفع الرأس لأعلى أثناء الرقود على البطن، أو غير قادر على التقلب في سريره، أو غير قادر على الجلوس أو الوقوف، أو غير قادر على مد يده و استخدامها في القبض على الأشياء أو تركها.

قد  يكون الطفل غير مستجيب لحديث و تعامل الأم معه، فلا يبتسم لها و لا يبدى تعرفه عليها، و قد لا يستجيب للمثيرات السمعية أو البصرية فلا يلتفت و لا يتابع حركة الألعاب الملونة أو التي تصدر أصواتاً، كما أنه قد يعانى من حدوث نوبات صرعية.

إن ملاحظة أي من تلك المظاهر ليس معناه حتماً إصابة الطفل بالشلل الدماغى، و لكن معناه ضرورة الاهتمام بهذا الطفل و عرضه على المتخصصين .

التدخل المبكر مع الأطفال ذوي الإعاقة الحركية

يتضمن التدخل المبكر مع الأطفال ذوي الإعاقة الحركية عدة تدخلات يمكن إجمالها فيما يلي:

· الإحالة إلى المتخصصين و منهم: أطباء الطب الطبيعي و التأهيل، الأعصاب، العظام، الأطفال، و أخصائيي العلاج الطبيعي بالمستشفيات و مراكز التأهيل

· إرشاد و توجيه الأسر لما يجب عمله و مراعاته مع الطفل.

· الإحالة إلى برامج التأهيل المرتكز على المجتمع

· متابعة الطفل بعد الإحالة و خلال جلسات التطعيم و المتابعة لملاحظة تطور الحالة و التأكد من إتباع تعليمات و إجراءات العلاج و التأهيل.

إرشادات عامة للممرضة و للأسرة من خلالها:

  • إن الكشف المبكر عن أي مشكلة محتملة و الإعتراف بوجودها ثم التحرك في الإتجاه السليم لتشخيصها و العمل على حلها أو مواجهتها هو الطريق السليم للتغلب عليها تماماً أو التقليل من أثارها، أما عدم إكتشافها أو تجاهلها أو التأخر في عمل ما يلزم من تدخلات فإنه يؤدي إلى تفاقم المشكلة و ظهور مضاعفات أخرى لها.
  • في حالة الكشف عن أي من العلامات الموضحة بالقائمة يجب إستشارة طبيب الأطفال للتأكد من دلالتها و مدى تأثيرها على تطور الطفل، ثم إتخاذ القرار المناسب نحو التدخل معها أو تحويلها إلى طبيب متخصص أخر.
  • في هذه الحالة يجب إقامة علاقة سريعة و قوية و إيجابية و مؤثرة مع الأسرة لنستطيع توصيل الرسائل التالية للأسرة بشكل جيد:
    • هناك علامات محددة لإحتمال وجود تأخر أو مشكلة عند الطفل (نشرح العلامات الموجودة).
    • لابد من التأكد من صحة هذه العلامات و  دلالتها لذا يجب العرض على الطبيب.
    • في حالة عدم وجوددلالة واضحة للعلامات يجب الإستمرار في المتابعة لضمان صحة الطفل و تطوره السليم.
    • في حالة وجود دلالة مهمة للعلامات يجب إتباع تعليمات الطبيب للتصدي للحالة و حلها حيث يمكن بالفعل الوصول إلى خدمات مناسبة و نتائج جيدة.
  • يجب التأكد من إقتناع الأسرة بضرورة متابعة الحالة، كما يجب إتخاذ إجراءات التحويل المناسبة التي تضمن سهولة وصول الأسرة للطبيب المتابع، كما يجب تسجيلها في قوائم خاصة لتسهيل متابعة تطورها في المتابعات التالية. 
  • إن وجود عيوب خلقية في الأطراف قد يؤثر على التطور الحركي للطفل فيعطله عن الجلوس أو الوقوف أو المشي أو إستخدام اليدين أو يجعل الطفل يتحرك بشكل غير طبيعي يتعود عليه و يصبح من الصعب تغييره فيما بعد، لذا فإنه يجب عرض أي حالات بها تشوهات أو عيوب خلقية على الطبيب المختص في الأطفال أوالطب الطبيعي أو جراحة العظام للتأكد من الحالة و عمل اللازم، و غالباً ما يؤتي التدخل المبكر في هذه الحالات نتائج جيدة.
  • في حالة وجود تشوهات حتى و إن كانت بسيطة في الأصابع مثلاً يجب أيضاً إستشارة الطبيب حيث قد يصاحبها عيوب خلقية في أجهزة الجسم الداخلية تحتاج لتدخل علاجي مناسب.
  • إن معظم العلامات في القائمة تدل على و جود نقص أو خلل في قدرة الطفل على الحركة، و تحتاج معظم هذه الحالات لعمل تدريبات حركية أو جلسات للعلاج الطبيعي، لذا فيجب إخبار الأم بإحتمال إحتياج الطفل لذلك و بإمكانية توجهها لمراكز أو خدمات التدخل المبكر  في حالة نصح الطبيب بذلك، كما أن معظم الحالات تستدعي قيام الأسرة بدور هام في رعاية الطفل أو تنفيذ تدريبات حركية مناسبة له لذا فيجب تنبيه الأسرة إلى ضرورة قيامها بذلك تبعاً للتوصيات التي سيعطيها المتخصص فيما بعد.

تدخلات يمكن أن تقوم بها الممرضة\ الأخصائية الإجتماعية  و تدرب الأسرة عليها:

 (تتعدد التدخلات و تختلف تبعاً لحالة الطفل و سنه ، سنجمل هنا بعض التدخلات الهامة)

  • لاعبي الطفل و حدثيه و لاطفيه و إضحكي معه كثيراً مهما كانت حالته و مهما كان وضع الجسم الذي يتخذه و مهما كانت الحركات التي يمكنه القيام بها ، حيث أن هذا يبني العلاقة الشخصية معه و يحفزه على الإستجابة و الحركة و يجعله يحب الأخرين و يتفاعل معهم بطريقة جيدة و يساعد على تجنب مشاكل سلوكية قد تكون هي فيما بعد المعوق الرئيسي لتقدم الطفل و تطوره حركياً و في المجالات الأخرى.
  • نبهي الطفل لمسياً بلمس و تدليك و تحريك أجزاء جسمه المختلفة برفق و بوتيرة بطيئة مناسبة و يمكن ربط ذلك بغنوة أو إيقاع صوتي، حيث يساعد ذلك على تكوين الطفل لصورة عن جسمه تساعده في إستخدامه قي المراحل التالية من تطوره.
  • نبهي الطفل بمنبهات مرئية أو مسموعة تحركينها أو تصدرين بها أصواتاً   أمام وجهه و شجعيه على الإلتفات إليها بعينيه و بوجهه بتحريك رأسه  أو جذعه أو الوصول إليها بتحريك ذراعيه و مدهما في الإتجاه المناسب، ساعدي الحركة برفق أو قوديها إذا إحتاج الأمر، حيث يساعد ذلك الطفل على تحريك الرأس و القبة و الجذع كما يساعده على ربط الحركة بالإستجابة لمنبه ما أو تحقيق هدف معين.
  • دلّكي عضلات أطراف الطفل  ظهره برفق حيث  يساعد ذلك على تقليل التقلصات العضلية و تحسين الدورة الدموية في العضلات و بالتالي قدرتها على أداء وظائفها.
  • ساعدي الطفل بيديكي على القيام بالحركات الإيجابية المختلفة ، إمسكي بيديكي مثلاً فخذيه من فوق الركبة برفق و حركي أو قودي و ساعدي تحريك الساقين حركة تبادلية بثني مفاصل الفخذ و الركبة لإحدى الساقين و فردهما في الساق الأخرى،  أو إمسكي أحد ذراعي الطفل بيد من منطقة العضد و بالأخرى من الساعد و  حركي أو قودي و ساعدي حركة الذراع في الإتجاهات المختلفة لأعلى يميناً و يساراً و لأسفل يميناً و يساراً و للأمام ، حيث أن تشجيع  و مساعدة الطفل للقيام بهذه الحركات الإيجابية يعوده على الأساليب السليمة للحركة و تزيد من فرصه على القيام بها فيما بعد بمفرده و إستخدامها في أنشطته المختلفة مستقبلاً.
  • شجعي الطفل أو ساعديه على الإمساك بأشياء ذات أشكال و أحجام مختلفة و مناسبة لحجم يديه ، يمكنك أن تساعديه بيديكي على فتح يديه ثم القبض على الأشياء ثم تحريكها و اللعب بها (شخشيخة ليصدر بها صوتاً أو ليربت بها على وجهه أو جسمه..) و جذبها و دفعها ثم تركها، حيث يساعد ذلك الطفل على تنمية قدرته على أداء الحركات الدقيقة بيديه و إستخدامهما بالطريقة السليمة.
  • غيري أوضاع الطفل ، مثلاً من الرقود على الظهر إلى الرقود على الجنب و البطن ثم إلى الجلوس مسنوداً و الوقوف مسنوداً أو إلى وضع الحبو أو الوقوف على الركبتين حسبما تسمح به حالته ، حيث أن بقاء الطفل في وضع واحد لفترات طويلة يقلل من فرص تنبيه الطفل و يقلل من إستخدامه لعضلاته و تعلمه لحركات جديدة كما قد يؤدي إلى حدوث قصر في العضلات أو تيبس أو تشوه في المفاصل.
  • فكري هل يحتاج الطفل إلى أداة أو جهاز لمساعدته على الإحتفاظ بوضع معين أو القيام بأداء حركي معين،( مثلاً وسادة أو كيس رمل لسنده وهو نائم على جنبه، أو أسطوانة صغيرة توضع تحت صدره لتساعده في رفع رأسه و البقاء في وضع الرقود على البطن أو في وضع الحبو على اليدين و الركبتين، أو كرسي مناسب يسند رأسه و جذعه و يمكن ربط الطفل فيه ليستطيع البقاء في وضع الجلوس، أو جهاز وقوف يسند الطفل ليتمكن من الوقوف، أو مشاية تساعده على المشي بمفرده أو ملعقة أو كوب يناسب قبضة يده ليتمكن من الأكل أو الشرب بمفرده), إستشيري متخصص في ذلك و حاولي الوصول بالأسرة إلى أماكن عمل هذه المعينات.