Skip to main content

العمل التمريضي للحد من الاعاقة ( الكشف المبكر عن أمراض التمثيل الغذائي )

Site: EHC | Egyptian Health Council
Course: دلائل الإجراءات لتمريض الرعاية الاولية
Book: العمل التمريضي للحد من الاعاقة ( الكشف المبكر عن أمراض التمثيل الغذائي )
Printed by: Guest user
Date: Tuesday, 5 May 2026, 7:38 PM

Description

"last update: 2 March 2025"                                                                                       تحميل الدليل

- Prepared by

Primary healthcare guide

Under supervision

- Prof. Dr. Mohamed Latif, CEO of the Egyptian Health Council

 Dr. Kawthar Mahmoud, Head of the Egyptian Nursing Syndicate - Member of the Senate

 

Prepared by 

Title  

Name

NO.

Dean Of Faculty Nursing, Professor of Medical and Surgical Nursing, Tanta University

Dr Afaf Abdel Aziz Abdel Aziz Basal

1

Professor Of Critical Care Nursing

Prof.Dr/Zeinab Hussain Ali

2

Professor And Head of the Department of Medical Surgical Nursing. Faculty-. Benha University

Amal Said Taha Refaie

3

Supervisor Of the Education Sector at Port Said University

Amal Ahmed Khalil Morsy

4

Professor Of Medical Surgical Nursing- Faculty of Nursing- Cairo University

Dr. Hanan Ahmed Al Sebaee

5

Head of central administration on secondment at MOHP

Dr Neveen ab drab al0nabi Mohamed

6

Director Of Primary Health Care Nursing Department at MOHP.

Maysa Hosny Ahmed Tammam

7

Supervisor Of Technical Education- EHA 

Nancy Alaa Eldeen Abd-Elbaset Ali

8

Supervisor Of Nursing Services Development- EHA

Sherien Mohamed Saad

9

Assistant Professor of Maternity and Neonatal Health Nursing - Faculty of Nursing- Ain Shams University

Assist.Perof. Dr./Heba Mahmoud Mohammed

10

General manager of general administration of health institutes affairs

Dr Mai Galal Ibrahim Al-Assal

11

Participants  

Member of nursing administration - EHA

Mr. Mohamed Al-Sayed Abdel Hamid

12

nursing specialist at the General Administration of Nursing - MOHP

Mrs. Shaima Hassan gamal Mady

13

nursing specialist at the General Administration of Nursing - MOHP

Mrs. Salwa Nasser Fahim Attia

14

nursing specialist at the General Administration of Nursing - MOHP

Mr. tarek Ramadan Rashad El Gamal

15

nursing specialist at the General Administration of Nursing - MOHP

Mr. Mahmoud Muhammad Ali Afifi

16

nursing specialist at the General Administration of Nursing - MOHP

Mr. Ahmed Abdel Tawab Attia

17

nursing specialist at the General Administration of Nursing - MOHP

Mr. Muhammad Jamal Al-Shaar

18


- أمراض التمثيل الغذائي

أمراض التمثيل الغذائي هي مجموعة من الأمراض التي تتميز عادة بتراكم مواد كيميائية ينتجها الجسم بشكل طبيعي. و هذه الأمراض خطيرة و قد تتجاوز خطورتها الإعاقة الدائمة أو الوفاة. كما أن بعضها قد تبطئ النمو أو تسبب التأخر العقلي.علماً بأن المواليد عند الولادة لا تظهر عليهم أي علامة مبكرة تساعد على الكشف عن المرض.
إن أمراض التمثيل الغذائي هي أمراض شائعة و من الضروري الكشف عنها في أعمار مبكرة لأن لها الكثير من المشاكل الصحية التي ربما تؤدي إلى إعاقات و مضاعفات خطيرة في الطفولة و الأعمار المتقدمة.. لذلك يجب أخذ الاحتياطات اللازمة للكشف عن المرض مبكراً و أخذ الإحتياط لكيفية التعامل معها للحد من مضاعفاتها و التمكن من السيطرة عليها. و من هذه الأمراض عدم تحمل سكر الحليب ( اللاكتوز ), أنيميا الفول G6PD , خلل تمثيل الأحماض الامينية و منها مرض الفينيل كيتونوريا ( pku ) ومرض بول السكر المحروق( Maple syrup urine disease )  و أخرى.
 مرض عدم تحمل اللاكتوز Lactose Intolerance :
ـ كيف تبدأ علامات عدم تحمل اللاكتوز؟
اللاكتوز هو نوع من السكر و الذي يتواجد خاصة في الحليب بشكل رئيسي كحليب البقر و الحليب المخفف كما يوجد في منتجات الحليب و أيضاً في حليب الأم المرضع..و هناك إنزيم أو خميرة تتواجد طبيعياً في الجهاز الهضمي للإنسان و هي التي تعتبر أساسية و عنصر هام لهضم و امتصاص سكر اللاكتوز أو سكر الحليب في الأمعاء الدقيقة و تحويل سكر اللاكتوز إلى سكر أخر يسهل امتصاصه في الأمعاء الدقيقة و الدخول إلى الدورة الدموية.. و عندما ينقص إنزيم اللاكتوز Lactase  تتعسر عملية الهضم و الإمتصاص لهذا النوع من السكر و بذلك تظهر أعراض مزعجة جداً مثل الغثيان, المغص المعوي, إسهال السائل المائي و الذي تصاحبة غازات و انتفاخ في البطن و احمرار و احتباس حو الشرج عند الرضع و صغار الأطفال و تظهر هذه الأعراض في خلال نصف ساعة إلى الساعة بعد الحليب البقري أو منتجاته أو الألبان المجففة و النركيبات الخاصة بالأطفال.
 * أسباب المرض :
يمكن أن تكون لأسباب خلقية و هذه نسبة قليلة و ناتجة عن ولادة هؤلاء الأطفال و ليست لديهم القدرة على إفراز إنزيم اللاكتيز و الذي تظهر أعراضه مبكراً أو بعد الولادة مباشرة و نوع آخر مكتسب و الذي يحدث نتيجة أمراض في الجهاز الهضمي و التي يمكن أن تسبب نقصاً في إنزيم اللاكتيز مثل الاسهالات و متلازمة سوء الامتصاص (Malabsorption Syndrome ) و التي تؤدي إلى تلف الأنزيمات الهضمية و النقص الناتج من هذا النوع يسمى ثانوياً نتيجة هذه الأمراض و قد تكون الأعراض تدريجية على مدى سنوات أو سريعة في بعض الحالات.
تشخيص المرض :
يمكن تشخيص المرض من خلال متابعة الأم للطفل و الإستماع إلى التاريخ المرضي للعائلة و الفحص السريري للطفل و إجراء الفحوصات التالية :
إختبار تحمل اللاكتوز و ذلك بإعطاء الطفل مادة تحتوي على اللاكتوز ومن ثم يجري فحص البراز في 24 ساعة التالية بعد  تناول المشروب المحتوي على اللاكتوز للكشف عن حمض تقوم البكتيريا المفيدة بتكوينه في الجهاز الهضمي (الأمعاء ) و ذلك عن طريق تحويل اللاكتوز غير المهضوم إلى حمض اللبن و الجلكوز و الذي يظهر في البراز .أو يعطى الطفل الحليب الذي يحتوي على اللاكتوز ثم يقاس الهيدروجين عند زفير الطفل و الذي يزداد إنتاجه في حالة غياب إنزيم اللاكتوز في الأمعاء.
 * المضاعفات المحتملة لعدم تناول الحليب :
المصابون و خاصة الأطفال معرضون لنقص الكالسيوم و الإصابة بالإعاقة نتيجة عدم تناول الحليب بسبب المرض و لذلك يجب أن توضع في الخطة العلاجية ضرورة التركيز على مصادر أخرى غنية بالكالسيوم حتى يتم تعويض النقص علماً بأن احتياجات الطفل من الكالسيوم هي :
 • من الولادة و حتى الشهر السادس :   210 ملغم من الكالسيوم.
 • من الشهر السادس إلى سنة 270:   ملغم كالسيوم.
 • من عام و حتى 3 أعوام 500:  ملغم كالسيوم.
 • من 4 أعوام و حتى 8 أعوام   800: ملغم كالسيوم.
 • من 9 أعوام إلى 18 عام  1300:  ملغم كالسيوم.
 * الخطة العلاجية :
تعتمد على حالة الطفل العامة و وزنه و عمره و شدة المرض و مدة المرض و تعاون الوالدين و متابعتهم لتنفيذ الخطة حيث لا يوجد علاج لتحسين إنزيم اللاكتيز المسبب للمشكلة في الأمعاء. و عندما تكون هناك شكوك في التشخيص و العلاج يجب أن  يوضع في الحسبان التشخيص التفريقي المشابة لأن هناك بعض الأمراض التي تكون مشابهة في أعراضها ( الإسهال, المغص البطني, القيء (
 * الحمية الغذائية و النصائح الوقائية و العلاجية :
أساس الحمية الغذائية للمرضى هو تجنب كل العناصر الغذائية المحتوية على اللاكتوز و خاصة الألبان و منتجاتها ما عدا الزبادي و اللبنة التي تحتوي على خمائر مفيده يمكن أن تحسن  الحالة.
مرض نقص إنزيم (G6PD ) أو أنيميا الفول
Glucose_6_Phosphate dehydrogenase deficiency
يعرف المرض بين الأطباء بمرض نقص جلوكوز 6_ فوسفيت ديهيدروجيناس (G6PD ) في كريات الدم الحمراء و يعتبر من الأمراض الوراثية الشائعة و المنتشرة عالمياً و هناك حوالي 400 مليون شخص مصاب و انه أكثر إنتشاراً في المناطق الموبؤة بمرض الملاريا.
تم اكتشافه عام 1956 , و يطلق على نقص هذا الإنزيم أنيميا الفول favism لأن الأفراد المصابين بهذا النقص مصابين بحساسية لنبات الفول.
إن الأشخاص المصابين بنقص في نشاط هذا الإنزيم معرضون لخطر الإصابة بعدد من الاضرابات الخطيرة و التي من الممكن أن تؤدي للموت إذا لم يتم علاجهم بطريقة صحيحة.
 * أنيميا الفول favism : 
عبارة عن فقر دم انحلالي شديد, و يحدث عندما يقوم الشخص المصاب بنقص أنزيم جلوكز 6_ فوسفيت ديهيدروجيناس بأكل القول أو يستنشق حبوب لقاح الفول لأو التعرض لمناطق زراعة الفول.
 * نقص الإنزيم G6PD في علم الوراثة :
يوجد جين مهم في الكروموسوم إكس و هو جين G6PD .
جميع الأمراض الوراثية التي لها علاقة بالكروموسوم أكس
مثل نقص الإنزيم G6PD . تؤثر على الذكور أكثر من الأناث. سيظهر نقص G6PD في الأناث فقط عندما يكون هناك نسختان معيبتان للجبن في الأنثى. و طالما وجدت نسخة واحدة صالحة لجين G6PD في الأنثى, فإنه سيتم إنتاج أنزيم طبيعي و هذا الأنزيم الطبيعي يستطيع القيام بوظيفة الأنزيم المعيب.
هناك أكثر من 400 سلالة أو شكل مختلف لنفس الجين الذي يسبب نقص الإنزيم G6PD , و هذا النقص أو الطفر قد تختلف من شخص لآخر. أو منطقة لأخرى, وقد تظهر طفرة جيبنية في منطقة واحدة و لكل سكان المنطقة.
و على سبيل المثال, في منطقة حوض البحر الأبيض المتوسط يتواجد فقط نوع واحد من السلالات يسمى "طفرة البحر الأبيض المتوسط أو أنيميا البحر الأبيض المتوسط " منسوبة لسكان المنطقة.
 * عوامل الوراثة وفرص توريث نقص الإنزيم للأبناء :
 • يتعبر مريض الأنيميا الفولية من الأمراض الوراثية المرتبطة بالجنس نتيجة طفرة موجودة على كرمزوم أكس و هو يصيب الذكور منتقلاً من أمهاتهمو في بعض الأحيان يظهر على الأناث, و الذكور المصابون ينقلون المرض لإلى بناتهم و لا ينقلون إلى أبنائهم مطلقاً.
 • إذا كان الأب مصاب و كانت الأم غير مصابة و ليست حاملا للجين نسبة إنجاب أنثى مصابة تساوي"0%" و نسبة إنجاب ذكر مصاب "0%" و نسبة إنجاب أنثى حاملاً لجين نقص إنزيم G6PD أي لا تظهر عليها الأعراض المرضية "100%" .
 • إذا كان الأب مصاب و كانت الأم حاملا للجين نسبة إنجاب أنثى مصابة "50%" نسبة إنجاب أنثى حاملا للجين "50%" و نسبة إنجاب ذكر مصاب"50%".
 • إذا كان الأب غير مصاب و كانت الم حاملا للجين فإن نسبة لإنجاب أنثى مصابة"0%" و نسبة إنجاب أنثى حاملا للجين"50%" و نسبة إنجاب ذكر مصاب "50%" .
 * كيفية حدوث الأعراض :
يحدث المرض نتيجة تحلل كريات الدم الحمراء لنقص الإنزيم و قد يتم التكسر و التحلل لكريات الدم الحمراء قبل موعدها المعتاد و الذي يتجاوز 100 يوم عادةً مما يؤدي إلى خفض نسبة هيموجلوبين الدم مع ظهور و انتشار الصفراء لعجز الكبد عن تصفيتها بشكل سريع و هذا يؤدي إلى تراكمها و ظهورها. و قد تظهر هذه الأعراض للمواليد و بعد الولادة مباشرة و تظهر الصفرا ( اليرقان) في معدلات غير طبيعية مقارنة باليرقان الفسيولوجي الذي يصيب بعض الأطفال الطبيعين عادة و قد يحدث في أي سن و للذين يعانون من الجين المورث وخاصة عندما يتناول المصاب بالمرض أو يتعرض لأماكن زراعة بعض مسبباتها مثل الفول, العدس, او أي نوع من البقوليات أو المواد المؤكسدة للبقوليات.
 * إجراءات و قائية :
عدم تناول أي نوع من البقوليات أو الأقتراب حين حصادها و محاولة تجنب العدوى الفيروسية أو تناول بعض العقاقير و خاصة مسيلات الدم ( كالأسبرين و مركباته). فالجانب الوقائي هام جداً للإقلال من حدوث المضاعفات. و الحرص على متابعة العلاج الدوائي و الغذائي.

 خلل تمثيل الأحماض الأمينية:

- الأمراض الإستقلابية والتغذية

تعريف أمراض التمثيل الغذائي :
الأمراض الإستقلابية ( أمراض التمثيل الغذائي ) عبارة عن مجموعة كبيرة من الأمراض تزيد عن 500 مرض, و هي تنشأ نتيجة عيب خلقي للمولود و ذلك بسبب خلل جيني قد يحدث خلال فترة الحمل أثناء تكون الجنين, مما يؤدي إلى اختلال عملية الأيض ( الإستقلاب)
و هذا العيب يتمثل في عدم تكون أحد الإنزيمات المتخصصة في تكسير مادة معينة في الغذاء الذي يتناوله الطفل, ممايؤدي إلى تراكم هذا العنصر الغذائي في الدم و بعض أعضاء الجيم و كذلك يؤدي إلى نقص تلك المادة الناتجة من تكسيرها, و هذا من شأنه أن يعرض الطفل الوليد إلى نوبات مرضية طارئة تسمى بالأمراض الإستقلابية تتفاوت في حدتها و خطورتها.
و مع ظهور الأعراض و تطور المرض تؤدي الإصابة إلى خلل في النمو الطبيعي للمولود و إعاقة جسدية و ذهنية كما يؤدي بعضها إلى الوفاة .. و هي من الأمراض الوراثية التي تنتقل عن ما يعرف بالجين المتنحي أي أن الأب و الأم يحملان الصفات الوراثية للمرض و ينقلانه إلى أطفالهما بنسبة 25% في كل حمل ( نسبة مولود مصاب مقابل ثلاثة غير مصابين ) . و يجب التنبه إلى أن بعض الأطفال السليمين سوف يكونوا حاملين للمرض كأبويهم..لذا عليهم أن يحترزوا عند الزواج عن طريق إجراء و فحص الدم قبل الزواج ( خاصة الزواج من الأقارب ). لكي لا يتكرر نفس المشكلة في ذريتهم.
أهم الأعراض :
الأمراض الإستقلابية قد تصيب أي عضو أو جهاز في الإنسان مما يجعل الأغراض مختلفة, و هناك أغرض عامة تظهر على الطفل, يجب ملاحظتها :
خلل بالنمو الجسدي مثل الوزن و الطول و خلل ذهني مثل عدم تطور المولود ذهنياً مثل أقارنه.
 تقيؤ و إسهال.
ارتفاع درجة الحرارة و الخمول الجسدي. و كثرة النوم.
 عدم استجابة الطفل للمحيطين به.
انقطاع النفس أو صعوبة في التنفس أو تنفس سريع و عميق.
نوبات من التشنج و الصرع خاصة تلك التي يصعب علاجها بأدوية الصرع.
ظهور رائحة غريبة من الجسم.
 تغير في ملامح الوجه.
أما الظواهر المرضية التي يظهرها الفحص الإكلينيكي للطفل, هي التالي :
 الجفاف بدرجاته(خفيفمتوسطشديد ).
حدوث يرقان (اصفرار في لون الجلد .(
 ارتخاء في العضلات.
تضخم في الكبد أو الطحال أو كليهما.
حدوث تسمم في الدم نتيجة زيادة بعض المركبات الحيوية بالجسم.
الالتهابات البكتيرية أو الفيروسية بالجسم أو الدم نتيجة خلل بالمناعة.
إن معظم الأطفال المصابين بأمراض التمثيل الاستقلابي يكونوا بصحة جيدة ولا تظهر عليهم أية أعراض في البداية.
أنواع أمراض التمثيل الإستقلابي :
تقدر الأمراض الإستقلابية المعروفة بأكثر من 500 مرض إستقلابي, تصنف و تقسم حسب نوع الغذاء الذي الذي لا يمكن هضمه أو بإسم المواد السامة التي تتجمع بالجسم أو في بعض الأحيان بإسم الخميرة التي تكون ناقصة مثل خلل في تكسير اللاكتوز Lactose نتيجة نقص فعالية إنزيم اللاكتوز. و هناك تصنيفات كثيرة و تقسيمات عديدة لهذه الأمراض, و لكن أبسطها تلك التي تقسم إلى ثلاثة أقسام :
 o النوع الأول : يدخل تحته الأمراض التي يكون فيها تسمم الخلايا ) التسمم الخلوي).
 o النوع الثاني : يحدث نتيجة لنقص في إنتاج الطاقة.
 o النوع الثالث : عادة خليط من عدة أنواع.
و يقسم التسمم الخلوي إلى قسمين رئيسيين :
الأول : قسم ناتج عن مشاكل في جزيئات صغيرة و يندرج تحته أمراض الأحماض الأمينية و العضوية ( Organic Acidemia ) ومنها خلل في تمثيل أحد أو أكثر من حمض أميني مثل خلل تمثيل حمض فينايلل الانين. و أمراض الحساسية لمادة الجلوتين مثل مرض التوحد و مرض السيلاك.
الثاني : ناتج عن مشاكل في الجزيئات الكبيرة و التي أحيانا تسمى بامراض التخزين (Storage Disorders ). و يندرج تحت أمراض إنتاج الطاقة نوعان من الأمراض :
الأمراض المتعلقة بالميتوكوندريا ( Mitochondrial Disorders ) و أمراض أكسدة الدهون ( Fatty Acid Oxidation disorders ).. بينما يندرج تحت الإمراض التي تعتبر خليط من نقص الطاقة و تسمم للخلايا أمراض البييروكسيسومال ( Peroxisomal Disorders ) و التي من اشهرها مرض زلويغر (Zellweger syndrome ).
طرق التشخيص:
يتطلب تشخيص الأمراض الإستقلابية مهارة و حذاقة من الطبيب المعالج و قدرة على التعرف على مثل هذه الحالات الخطيرة, و أهم عرضين لتشخيص الحالة و التي تساعد على إجراء الفحوصات اللازمة للتأكد من التشخيص و هما :
ـ  تقلب حالة المريض من حالة سليمة إلى أخرى سيئة و التأرجح في ما بينها.
ـ  فقدان أحد القدرات أو المهارات التي كان يتقنها الطفل, فمثلا فقدانه للجلوس أو مسك الأشياء أو فقدان البصر و تدهور في القدرات العقلية.
*و يتم أجراء الفحوصات اللازمة في مختبرات متخصصة بطرق مختلفة, منها التالي :
ـ قياس الأنزيم مباشرة عن طريق عينة دم أو عينة صغيرة من الجلد أو العضلات أو الكبد أو خلايا المشيمة أو السائل الأمينوسي للجنين خلال الحمل.
ـ قياس المادة المتراكمة نتيجة نقص الأنزيم و ذلك بقياس تركيز تلك المواد في الدم أو البول أو السائل النخاعي و ذلك بطرق كيميائية مختلفة.
ـ الكشف عن الطفرة الجينية المؤدية و ذلك بتحليل الأحماض النووية الموجودة في الجينات و هذا يتم عادة في مراكز متقدمة مثل مراكز الأبحاث.
ـ حاليا يتم الكشف عن العديد من هذه الأمراض عن طريق برنامج فحص حديثي الولادة لأمراض التمثيل الاستقلابي عن طريق جهاز قياس الطيف الكتلة المتوالي (Tandem MS ).
ملحوظة هامة هنا :
أنه حتى في حالة عدم وجود أي تاريخ عائلي بوجود هذا المرض, فإنه من المستحسن إجراء هذه التحاليل على جميع المواليد بدون استثناء, حيث أن الدراسات تشير إلى وجود بعض المواليد الذين ثبت إصابتهم بهذه الأمراض و لم يكن لهم أي تاريخ سابق في العائلة.
 ** ضرورة الكشف المبكر :
ـ إن أمراض التمثيل الغذائي و انتشارها على مستوى العالم, يدعوا إلى العمل الجاد و تضافر الجهود لوضع الحلول الوقائية و العلاجية الكفيلة للحد من انتشارها و تفاقمها.

- مرض الفينايل كيتون يوريا

تعريف المرض :

مرض الفينايل كيتونيوريا  هو احد امراض التمثيل الغذائى الذى يولد به الطفل  ولديه نقص فى انزيم يسمى الفينايل الانين هيدروكسيلاز (Phenylalanine hydroxylase enzyme ) الذى يقوم بتحويل الحمض الامينى فينايل الانين ( وهو احد الاحماض الامينية المكونة للبروتينات  الموجودة فى الغذاء)  الى الحمض الامينى تيروزين.

وينتج عن ذلك ارتفاع فى مستوى حمض الفينايل الانين  وانخفاض فى مستوى حمض التيروزين فى الدم بما له من اثار سلبية بالغة على الجسم وعلى المخ بشكل خاص .

ولهذا المرض عدة درجات تختلف فى شدتها من مريض لاخر حسب مقدار النقص فى الانزيم .

وبنسبة اقل قد ينتج هذا المرض عن نقص العامل المساعد  بى اتش 4  (BH4)  الذى يحتاجه الانزيم للقيام بعمله

معدل حدوث المرض :

يختلف معدل حدوث المرض من بلد لاخر فيرتفع فى البعض مثال تركيا الى 1: 2600 و ينخفض فى البعض الاخر مثال اليابان الى 1: 200000 وبالنسبة لمصر تشير الاحصائيات حتى الان الى ان معدل الحدوث  مابين 1: 7500  الى      1: 8000 من المواليد.

اسباب المرض :

o  مرض الفينايل كيتون يوريا مرض وراثى ذا صفة متنحية  ينتج من خلل فى الجين المورث المتحكم فى تصنيع انزيم الفينايل الانين هيدروكسيلاز  او العامل المساعد له بى اتش 4  (BH4)  .

o  ينتقل هذا المرض بما يعرف بالوراثة المتنحية   وعليه فانه يزداد مع زيادة زواج الاقارب علما بانه قد يحدث فى بعض الاسر بدون صلة قرابة واضحة ولكن القرابة اكثر شيوعا

o  ياتى فى المرتبة الثانية لاسباب الاصابة بالمرض ارتفاع سن الانجاب لكلا الزوجين بما يعطى الفرصة لتعرض الزوجين لبعض التغيير او الانحراف فى الجين المورث فيما يعرف بالطفرات .

o  وجود طفل على الاقل فى الاسرة مصاب بالمرض يعنى تلقائيا ان الابوين حاملين للجين المسبب لهذا المرض وانه فى كل حمل قادم فان الاحتمالات تكون كالتالى : 25 % طفل مصاب بالمرض , 50 % حامل للمرض , 25% طفل سليم  .

اعراض المرض :

يولد الطفل بلا اى أعراض و لكن إذا استمر في الرضاعة دون إكتشاف للمرض فإن الطفل:

◀️ يصاب بتشنجات و تأخرفى الادراك العقلي ويكون حجم الرأس أصغر من الطبيعي.

◀️ يظهر رائحة مميزة في الجلد و البول ( كرائحة الفئران ) الى جانب التهابات جلدية كالاكزيما نتيجة لتراكم كميات كبيرة من حمض الفينايل الانين.

◀️ لوناً فاتحاً لكل من الجلد والشعربسبب نقص صبغة الميلانين الناتج عن نقص حمض التايروسين.

◀️ ضعف البنية مع ضعف الشهية للاكل

المضاعفات :

اذا لم يتم اكتشاف المرض فى الاسابيع الاولى من حياة الطفل وكان المرض شديدا يتعرض الطفل للمضاعفات التالية :

◀️  التاخر العقلى و الحركى بجميع الدرجات ( شديد . متوسط , خفيف ) وهذا يرجع الى ضمور خلايا المخ بفعل التاثير السمى للمستوى المرتفع من الفينايل الانين وكلما لم يتم التحكم  بهذا المستوى بمستويات مقبولة كلما تاثر المخ و تعطل نموه فى فترة الطفولة الحرجة .

◀️  تأخر في النمو الجسدى

◀️  مشاكل سلوكية وعاطفية واجتماعية

◀️  اضطرابات نفسية

◀️  ضعف  فى  تكوين العظام.

تشخيص المرض :

·  هناك حاجة ماسة لاكتشاف و تشخيص الطفل المريض فى الايام الاولى من العمر لضمان الحصول على افضل النتائج للعلاج ويتم ذلك من خلال تحليل الكشف المبكر للطفل حديث الولادة ( مسح المواليد ) باخذ عينة دم من الكعب على  ورقة نشاف و تحليلها لقياس  مستوى حمض الفينايل الانين , وفى حالة ارتفاعه عن الطبيعى  يطلب تاكيد التشخيص باخذ عينة دم وريدية  يحدد فيها مستوى كل من حمض الفينايل الانين و حمض  التيروزين  والنسبة بينهما .

·  فى حالة تاكد الاصابة يتم تحليل الجينات لتحديد الطفرة  المسببة للمرض .

علاج المرض :

◀️  يكون العلاج فعالا إذا تم اكتشاف المرض في مرحلة مبكرة مباشرة بعد الولادة، مما يجنب الطفل المضاعفات و التخلف العقلي الذي يصعب علاجه.

◀️  يهدف العلاج الى خفض مستوى الفينايل الانين فى الدم بتعديل الغذاء مع المحافظة على اعطاء الجسم كافة احتياجاته اللازمة للنمو والصحة.

◀️  يفضل ان يبدا العلاج خلال الاسبوع  الاول من العمر لنصل الى المستوى المطلوب من الفينايل الانين فى الدم  فى الفترة من 11- 14 يوم من العمر

◀️  العلاج هو نظام غذائى خاص خالى او محدد فى نسبة الفينايل الانين .

◀️   فى مرحلة الرضاعة هناك العديد من الالبان العلاجية المصنعة خصيصا لهؤلاء المرضى خالية او محددة فى الفينايل الانين الى جانب احتؤاءها على باقى الاحماض الامينية و المكونات الغذائية اللازمة للنمو .

◀️  من الخطا منع الطفل من الرضاعة الطبيعية فى حالة الاشتباه باصابته بالمرض.

◀️  تحدد كمية الرضاعة الطبيعية للطفل المصاب عن طريق الطبيب المعالج ( لبن الام ذو فائدة عظيمة للطفل على الرغم من احتواءه على نسبة من الفينايل الانين)

◀️   فى مرحلة مابعد الفطام وحيث ان المرض ناتج عن زيادة الفينايل الانين ( وهو احد مكونات  البروتينات)  يتبع الطفل تغذية خاصة خالية من البروتينات الحيوانية ( المتواجدة في اللحوم , الدواجن , منتجات الالبان ومشتقاتها , الاسماك , البيض)والبروتينات النباتية المصدر (مثل منتجات فول  الصويا, الشعير , الارز الاسمر الذرة ,القمح) ويصرح باكل  الكثير من الفاكهة و الخضروات

◀️  يستخدم دقيق خاص منزوع الفينيل الانين لعمل الخبز والمعكرونة الخاصة

◀️  يجب الا ننسى ان الفينايل الانين فى نفس الوقت مهم لنمو الجسم لذلك يجب الحفاظ على نسبة محددة منه فى الدم بكمية مناسبة و لازمة لاكمال عمليات النمو يقوم بتحديدها الطبيب المعالج.

◀️  تمنع جميع الاطعمة والمشروبات المحلاة بالسكر الصناعيوالداخل بتكوينه الاسبرتام او المواد التي بها SUGAR-FREE مثل مشروبات الدايت والمحليات الخاصة بمرضي السكري مثل السكرين

◀️  يستمر اتباع هذا النظام الغذائى الخاص  فى معظم الحالات مدى الحياة .

◀️  دواء KUVAN  لبعض الحالات.

◀️  هناك محاولات لتصنيع الانزيم الناقص من خلال تكنولوجيا الهندسة الوراثية  , فاذا نجحت تلك المحاولات فان ذلك سيعد علاجا شافيا لمشكلة هؤلاء الاطفال و لن يحتاجوا عندها لاى نظام غذائى 

ملحوظة : ليس كل ارتفاع فى مستوى الفينايل الانين فى الدم عن المستوى الطبيعى يحتاج الى تغيير فى النظام الغذائى و استخدام للالبان العلاجية  فهناك مستوى محدد يمثل حدا فاصلا  وهو  فى البروتوكول العلاجى المصرى لهذا المرض  مستوى 360 مايكرو يونيت/ملم  . وعليه فان الاطفال الذين لديهم  ارتفاع فى مستوى الفينايل الانين  ولكنه لم يصل بعد للحد الفاصل  يحتاجون فقط الى متابعة شهرية  بعمل تحليل مستوى الفينايل الانين بالدم لمراقبة  اى تغيرات فى المستوى  وسرعة التدخل اذا ارتفع عن الحد  الفاصل .