Skip to main content

مقدمة عن السكتة الدماغية ووحدة رعاية مرضي السكتة الدماغية

Site: EHC | Egyptian Health Council
Course: دلائل الاجراءات التمريضية للسكته الدماغية
Book: مقدمة عن السكتة الدماغية ووحدة رعاية مرضي السكتة الدماغية
Printed by: Guest user
Date: Tuesday, 5 May 2026, 11:38 PM

Description

"last update: 28 Sept. 2025"                                                                                          تحميل الدليل

- اعداد

دليل السكتة الدماغية

تحت اشراف

-        أ.د/ محمد لطيف   الرئيس التنفيذي للمجلس الصحي المصري     - د/ كوثر محمود نقيب عام التمريض المصري – عضو مجلس الشيوخ

اعداد

م

الاسم

الوظيفه

1

أد امل احمد خليل مرسي

نائب رئيس الجامعة لشئون التعليم والطلاب – جامعة بورسعيد

2

أد / عفاف عبدالعزيز عبدالعزيز بصل

عميد كلية التمريض –استاذ تمريض باطنه و جراحي  جامعة طنطا

3

أد زينب حسين على محمد سعد

وكيل الكلية لشئون البيئة وخدمة المجتمع – كلية التمريض – جامعه حلوان

4

أد امل سعيد طه رفاعي

أستاذ ورئيس قسم التمريض الباطنى الجراحى – جامعة بنها

5

أد حنان احمد السباعي على

استاذ التمريض التمريض الباطنى الجراحى- كلية التمريض – جامعة القاهرة  

6

د نيفين عبدرب النبي محمد عبدالنبي

رئيس الاداره المركزيه ندباَ –وزاره الصحه

7

د مايسه حسني احمد تمام

مدير عام للاداره ندباَ – وزاره الصحه

8

د نانسي علاء الدين عبدالباسط على

المشرف على التعليم الفني- الهيئة العامة للرعاية الصحية

9

د شيرين محمد محمد سعدالدين

المشرف على تطوير الخدمات التمريضية  –الهيئه العامه للرعايه الصحيه

10

د. مى  محمود العسال

مدير عام الإدارة العامة لشئون المعاهد الفنية الصحية

11

أ.م.د/ هبة محمود محمد

أستاذ مساعد تمريض صحة الام وحديثي الولادة –كلية التمريض -  جامعة عين شمس 

12

د/ نبوية صالح صالح شحاتة

أستاذ مساعد- كلية تمريض- جامعة عين شمس

13

د/ فاطمة على عز الرجال

أستاذ مساعد تمريض- صحة المجتمع- كلية التمريض بنات – ج الازهر

14

د/ ليلي رجب قاسم عبد الحميد

مدير إدارة التمريض بالامانة العامة للصحة النفسية

15

أ.د/ حنان إبراهيم عبد العزيز راضي

أستاذ تمريض الصحة النفسية – كلية تمريض – جامعة القاهرة

16

د/ عزة جلال أحمد خليل

مدير إدارة التمريض العلاجى بوزارة الصحة والسكان

المشاركين

17

د/ هدير صلاح الدين عبد السميع رزق

مدرس بقسم التمريض الباطنى الجراحى – كلية التمريض - جامعة القاهرة

18

د/ ريهام سمير فتح الله المعداوى

مدرس بقسم التمريض الباطنى الجراحى – كلية التمريض – جامعة القاهرة

- مقدمة عن السكتة الدماغية

       تعود إستعمال كلمة سكتة إلى قرون قديمة، ففي سبعينيات القرن العشرين، عرّفت منظمة الصحة العالمية السكتة الدماغية على أنها "خلل في الجهاز العصبي نتيجة خلل في الدورة الدموية للمخ يستمر لأكثر من 24 ساعة ويسبب الوفاة في غضون 24 ساعة" ويعكس هذا التعريف عكوسية الضرر النسيجي مع اختيار الإطار الزمني 24 ساعة حيث يفصل حد الـ 24 ساعة بين السكتة الدماغية ونوبة نقص التروية العابرة، والتي هي متلازمة ذات علاقة بالسكتة الدماغية التي تنتهي أعراضها خلال أقل من 24 ساعة في ظل توافر العلاجات التي يمكن أن تقلل من حدة السكتة الدماغية عند إعطائها في وقت مبكر. بعض المصطلحات البديلة قد تستخدام ، مثل نوبة دماغية أو متلازمة وعائية دماغية إقفارية حادة، لتعكس العَجلة في أعراض السكتة الدماغية والحاجة إلى التصرف بسرعة.

      يعاني 15 مليون شخص في العالم من السكتة سنوياً، 5 ملايين منهم يموتون، و5 ملايين آخرين يبقون عاجزين بشكل دائم، مما يضع عبئاً على الأسرة والمجتمع. وبشكل عام، حدثت ثلثي السكتات الدماغية في الأشخاص من هم فوق 65 سنة من العمر وهي غير شائعة لدى الأشخاص دون سن 40 سنة، وعندما تحدث فإن السبب الرئيسي هو إرتفاع ضغط الدم. ومع ذلك فإن السكتة تحدث أيضاً عند حوالي 8% من الأطفال المصابين بداء الخلية المنجلية (منظمة الصحة العالمية "2024).

- تشريح المخ

يتضمن المخ العديد من الأجزاء المهمة التي تلعب دورًا أساسيًا في وظائف الجسم المختلفة ومكونات المخ الرئيسية:

1. المخ (Cerebrum):

  • الجزء الأكبر والأعلى من الدماغ.
  • مقسم إلى نصفين (الدماغ الأيمن والأيسر)، كل نصف يتحكم في الأنشطة للجهة المقابلة للجسم.
  • الوظائف: يتحكم في التفكير، الذاكرة، الإدراك، العاطفة، الحركات الإرادية، التفاعل مع البيئة.
  • القشرة الدماغية (Cerebral Cortex):
    • هي الطبقة الخارجية للمخ وتحتوي على خلايا عصبية تُعتبر مركز التفكير، الإدراك، الوعي، مقسمة إلى أربعة فصوص:

1.  الفص الجبهي (Frontal Lobe): مرتبط بالتفكير المنطقي، التخطيط، الحركة الإرادية، التحكم في العواطف.

2.  الفص الجداري (Parietal Lobe): مسئول عن الإحساس باللمس، الألم، درجة الحرارة، الوعي المكاني.

3.  الفص الصدغي (Temporal Lobe): مرتبط بالسمع، الذاكرة، اللغة.

4.  الفص القذالي (Occipital Lobe): مسئول عن معالجة الرؤية.

2. المخيخ (Cerebellum):

  • يقع أسفل المخ وفوق الدماغ الجذعي.
  • الوظائف: يتحكم في التنسيق الحركي، التوازن، والإحساس بالحركة. يساعد في تعلم الحركات الدقيقة.

3. الجذع الدماغي (Brainstem):

  • يقع في الجزء السفلي من الدماغ ويرتبط بالحبل الشوكي ويتكون من:
    • المتوسط (Midbrain): يساعد في التحكم في الحركات البصرية والسمعية.
    • جسر (Pons): يربط بين المخ والمخيخ ويشارك في التنفس.
    • النخاع المستطيل (Medulla Oblongata): يتحكم في وظائف الحياة الأساسية مثل التنفس، ضربات القلب، ضغط الدم، والهضم.

4. الأجزاء الداخلية للمخ:

  • الأم الجافية (Cerebral Ventricles): هي تجاويف مليئة بالسائل الدماغي الشوكي الذي يساعد في حماية المخ.
  • المهاد (Thalamus): يعمل كموزع رئيسي للمعلومات الحسية التي تصل إلى القشرة الدماغية.
  • الهيبوثلاموس (Hypothalamus): مسئول عن تنظيم وظائف الجسم الأساسية مثل الحرارة، الجوع، العطش، ودورة النوم.
  • الغدة النخامية (Pituitary Gland): تنتج الهرمونات التي تتحكم في النمو، الوظائف التناسلية، والعديد من العمليات الجسدية الأخرى.

5. المناطق المسئولة عن الحركة واللغة:

  • منطقة بروكا (Broca's Area): تقع في الفص الجبهي وهي مسؤولة عن القدرة على إنتاج الكلام.
  • منطقة فيرنكيه (Wernicke's Area): تقع في الفص الصدغي وتساعد في فهم اللغة.

تعتبر هذه الأجزاء مترابطة بشكل معقد لضمان أداء جميع وظائف الجسم بشكل سليم ومتوازن.

العلاقات بين الأجزاء:

  • المخ يتواصل مع باقي أجزاء الجسم من خلال الحبل الشوكي الذي يرسل إشارات كهربائية لتنظيم الوظائف المختلفة.
  • يساهم المخ في وظائف متكاملة لضمان التنسيق بين الحواس، الحركة، والتحكم في المشاعر.

- التشريح العصبي للسكتة الدماغية

الدماغ يتلقى إمداده بالدم عبر الأوعية الدموية الرئيسية مثل الشرايين السباتية والشرايين الفقرية. عند حدوث إنسداد أو تمزق في هذه الأوعية، يتوقف تدفق الدم إلى مناطق معينة من الدماغ، مما يؤدي إلى نقص الأكسجين وتلف الأنسجة العصبية.

- تعريف السكتة الدماغية

        السكتة الدماغية هي حادثة وعائية دماغية (cerebrovascular accident – CVA) تحدث عندما ينقطع أو يتعرقل تدفق الدم إلى جزء من الدماغ، مما يحرم الأنسجة الدماغية من الأكسجين والغذاء اللازمهذا الإنقطاع يؤدي إلى تلف أو موت خلايا الدماغ، ويسبب أعراضًا قد تكون مؤقتة أو دائمة حسب شدة السكتة.  وهي حالة طبية طارئة ومن الضروري الحصول على العلاج الطبي على الفور، إذ يمكن أن يؤدي الحصول على المساعدة الطبية الطارئة بسرعة إلى تقليل تلف الدماغ ومضاعفات السكتة الدماغية الأخرى.


- أنواع وأسباب السكتة الدماغية

يوجد سببان أساسيان للسكتة الدماغية. تحدث السكتة الدماغية الإقفارية بسبب إنسداد أحد الشرايين في الدماغ. بينما تحدث السكتة الدماغية النزفية بسبب وجود تسرب أو تمزق بأحد الأوعية الدموية في الدماغ. قد يحدث لدى بعض المرضى انقطاع مؤقت لتدفق الدم إلى الدماغ، وهو ما يُعرف باسم النوبة الإقفارية العابرة. ولا تسبب هذه النوبة أي أعراض دائمة.


- 1. السكتة الدماغية الإقفارية

       السكتة الدماغية الإقفارية هي أكثر أنواع السكتات الدماغية شيوعًا. وتحدث عند تضيُّق الأوعية الدموية في الدماغ أو إنسدادها. ويؤدي ذلك إلى إنخفاض تدفق الدم، المعروف باسم الإقفار. يمكن أن يحدث إنسداد الأوعية الدموية أو تضيُّقها بسبب تراكم الترسّبات الدهنية في الأوعية الدموية. أو قد يحدث بسبب جلطات الدم أو غير ذلك من الحطام الذي ينتقل عبر مجرى الدم من القلب غالبًا. تحدث السكتة الدماغية الإقفارية عندما تستقر الترسّبات الدهنية أو جلطات الدم أو غير ذلك من الحطام في الأوعية الدموية في الدماغ.

تشير بعض الأبحاث المبكرة إلى أن عدوى مرض كوفيد 19 قد تزيد من إحتمالات الإصابة بالسكتة الدماغية الإقفارية، لكن ما زالت هناك حاجة إلى مزيد من الدراسات.


- 2. السكتة الدماغية النزفية

      تحدث السكتة الدماغية النزفية عندما يحدث تسريب أو تمزق في الأوعية الدموية في الدماغ. ويمكن أن يحدث النزف داخل الدماغ نتيجة حالات كثيرة تؤثر في الأوعية الدموية. وتشمل العوامل المتعلقة بالسكتة الدماغية النزفية ما يلي:

                   · ارتفاع ضغط الدم الخارج عن السيطرة.

                   · العلاج الزائد بالأدوية المميعة للدم، تُعرف أيضًا بمضادات التخثر.

                   · الانتفاخات في نقاط ضعيفة في جدران الأوعية الدموية، المعروفة باسم تمدد الأوعية الدموية.

                   · إصابة الرأس، بسبب حادث سيارة أو خبطة على الرأس.

                   · الترسّبات البروتينية في جدران الأوعية الدموية التي تؤدي إلى ضعف في جدار الوعاء. ويُعرف ذلك بإسم إعتلال الأوعية النشواني في الدماغ.

                   · السكتة الدماغية الإقفارية التي تؤدي إلى النزف داخل الدماغ: من الأسباب الأقل شيوعًا للنزف داخل الدماغ تمزق التَشوّه الشرياني الوريدي. والتَشوّه الشرياني الوريدي هو تشابك غير منتظم للأوعية الدموية ذات الجدران الرقيقة.



- 3. النوبة الإقفارية العابرة/ الصامتة أو السكتة الصغرى

       تشمل النوبة الإقفارية العابرة مجموعة أعراض تشبه أعراض السكتة الدماغية وتستمر لفترة قصيرة، ولكنها لا تؤدي إلى حدوث تلف دائم. تحدث النوبة الإقفارية العابرة نتيجة لإنخفاض مؤقت في إمداد الدم إلى جزء من الدماغ. وقد يستمر ذلك لمدة لا تتجاوز خمس دقائق. يُطلق على النوبة الإقفارية العابرة في بعض الأحيان السكتة الدماغية المصغرة.

        تحدث النوبة الإقفارية العابرة عندما تؤدي جلطة دموية أو ترسبات دهنية إلى تقليل تدفُّق الدم إلى جزء من الجهاز العصبي أو منعه تمامًا. يجب طلب الرعاية الطارئة حتى لو كان الشخص يعتقد أن ما تعرض له هو نوبة إقفارية عابرة، فمن المستحيل معرفة ما إذا كان مصابًا بسكتة دماغية أو نوبة إقفارية عابرة إستنادًا إلى الأعراض فقط. وفي حالة الإصابة بنوبة إقفارية عابرة، فهذا يعني أن أحد الشرايين الذي يؤدي إلى الدماغ قد يكون مسدودًا جزئيًّا أو مُتضيِّقًا. كذلك تزيد الإصابة بالنوبة الإقفارية العابرة من إحتمال الإصابة بسكتة دماغية فيما بعد.

يجب طلب الرعاية الطارئة على الفور عند الشعور بعلامات وأعراض النوبة الإقفارية الصغرى حيث تشمل الأعراض:

  • خدرًا (تنميلًا)، أو ضعفًا في الوجه أو الذراع أو الساق، خاصة في جانب واحد من الجسم.
  • صعوبة في التحدث أو الفهم.
  • صعوبة في الرؤية في كلا العينين أو إحداهما.
  • صعوبة في المشي، والدوخة، وفقدان التوازن.
  • صداع شديد ومفاجئ وقد يصاحبه غثيان.

- عوامل الخطر

إن عوامل الخطر الرئيسية القابلة للتعديل لكلا النوعين من السكتات الدماغية هي:

تكون العديد من هذه العَوامِل عوامل خطر أيضًا لتصلب الشرايين (وهو سبب شائع للسكتة الدماغية الإقفارية).في تصلب الشرايين (تتضيق الشرايين أو تنسد برواسب من المواد الدهنية تتشكل على جدران الشرايين)

تُعد اضطرابات التخثُّر التي تؤدي إلى تخثر مفرط من عوامل خطر السكتات الدماغية الإقفارية.تزيد الاضطرابات التي تزيد من النزف من خطر السكتة النزفية.

حيث يُعدُّ ارتفاع ضغط الدَّم بشكل خاص أحد عوامل الخطر الهامة لحدوث السكتة الدماغية الإقفارية والنزفية.

بالنسبة للسكتة الدماغية الإقفارية،، تنطوي عوامل الخطر الرئيسية القابلة للتعديل على

بالنسبة للسكتة الدماغية النزفية،، تنطوي عوامل الخطر الرئيسية القابلة للتعديل على:

·        الهرمونات — يمكن أن يزيد تناول حبوب منع الحمل أو العلاجات الهرمونية التي تحتوي على هرمون الإستروجين من خطر الإصابة.

وقد انخفض معدل حدوث السكتات الدماغية في العقود الأخيرة، بسبب زيادة وعي الناس بأهمية السيطرة على كل من ارتفاع ضغط الدَّم وارتفاع مستويات الكولستيرول، بالإضافة إلى ازدياد معدلات الإقلاع عن التدخين.تقلل السيطرة على هذه العَوامِل من خطر تصلب الشرايين.

وتنطوي عواملُ الخطر التي لا يمكن تعديلها على:

  • إصابة سابقة بالسكتة الدماغية
  • وجود أقارب أصيبوا سابقًا بسكتة دماغية (عوامل جينية)
  • العمر — تتعرض الفئة العمرية من 55 عامًا فأكثر لخطر السكتة الدماغية أكثر من الصغار.
  • الجنس — الرجال عرضة للإصابة بالسكتة الدماغية أكثر من النساء. وتكون النساء عادةً أكبر سنًّا عندما يُصَبن بالسكتات الدماغية، وهن أكثر عُرضةً للوفاة بالسكتات الدماغية من الرجال.

- كيفية حدوث السكتة الدماغية الإسكيمية

تحدث السكتة الدماغية بسبب فقدان تدفق الدم إلى جزء من الدماغ، تبدأ بسلسة الإشلال الإسكيميتتوقف أنسجة الدماغ عن العمل إذا حرمت من الأكسجين لأكثر من 60 إلى 90 ثانية، بعد ثلاث ساعات تكون الأنسجه قد ماتت أي أصابها إحتشاء وتتأثر تلك المنطقة في وظيفتها ويصاب المريض بإصابة لا رجعة فيها (وهذا هو السبب لإعطاء الأدوية المميعة للدم مثل alteplase حتى ثلاث ساعات منذ بداية السكتة الدماغية). تصلب الشرايين قد يعطل إمدادات الدم عن طريق تضييق التجويف الأوعية الدموية مما يؤدي إلى الحد من تدفق الدم، مما يتسبب في تشكيل جلطات الدم داخل الاوعية.

         ويحدث احتشاء صمي عندما تتشكل الصمات في أماكن أخرى في الدورة الدموية، وعادة في القلب نتيجة الرجفان الأذيني، أو في الشرايين السباتية، ومن ثم يدخل الدورة الدموية الدماغية، ويعمل على إنسداد الأوعية الدموية في الدماغ. ومتى حدث  يصبح في الدماغ إنخفاض في الطاقة، وبالتالي فإنه يلجأ إلى إستخدام الأيض اللاهوائي داخل المنطقة المتاثره بنقص التروية. يتسبب نقص الأكسجين في فشل عمليات العصبون الطبيعية المسئولة عن إنتاج ثلاثي فوسفات الأدينوسين (ATP) اللازم لإنتاج الطاقة ويطلق حمض اللبنيك والذي قد يعمل على تدمير الخلايا لأنه هو من الأحماض وبالتالي فإن التوازن الحمضي القاعدي في الدماغ قد يتعطل مما يتسبب في إزالة استقطاب الخلية، ويسمح للأيونات بما فيها الكالسيوم،(Ca++)  بالتدفق إلى الخلية. ويمكن للكالسيوم أيضًا أن يتسبب في إطلاق المزيد من الغلوتومات. بينما تعمل الفسفوليبازات على تحطيم الغشاء الخلوي، فإنه يصبح أكثر نفاذية، ويسمح بتدفق المزيد من الأيونات والكيماويات الضارة إلى داخل الخلية

         تحدث الوذمة الدماغية (تورم الدماغ) بسبب تسرب الجزيئات الكبيرة، مثل الألبومينات من الأوعية الدموية عن طريق الحاجز الدموي الدماغي التالف. وتتسبب هذه الجزيئات الكبيرة في دخول المياه إلى نسيج الدماغ بعدها عن طريق التناضح. وتتسبب هذه «الوذمة وعائية المنشأ» في ضغط نسيج الدماغ وتدميره. الإسكيمية تحرك أيضاً إنتاج الجذور الحرة للأكسجين وغيرها من أنواع الأكسجين التفاعلي. هذه تتفاعل مع وتضر أيضاً عددا من العناصر الخلوية والخارجية.

    إن أنسجة المخ معرضة بشكل خاص للإسكيمية لأنها تحتوي على احتياطي تنفسي ضئيل وتعتمد بشكل كامل على الأيض الهوائي، على عكس معظم الأعضاء الأخرى.

    يمكن أن يحدث نزيف داخل تجويف الجمجمة لأسباب مختلفة. نزيف تحت الجافية وفوق الجافية هي في معظمها تحدث نتيجة للصدمة. اما السكتات الدماغية النزفية فتحدث داخل الحشوة النسيجيه للدماغ أو مسافات داخل البطين.

- الأعراض

     تحدث أعراض السكتة الدماغية أو النوبة الإقفارية العابرة بشكل مفاجئ.تختلف الأعراض بحسب الموقع الدقيق للانسداد أو النزف في الدماغ.يجري تزويد كل منطقة من الدماغ بالدم عن طريق شرايين محددة.فعلى سبيل المثال، إذا انسد أحد الشرايين المسؤولة عن تزويد منطقة الدماغ التي تتحكم بحركة العضلات في الساق اليسرى، فإن الساق تصبح ضعيفة أو مشلولة. وفي حالة تضرر إحدى مناطق الدماغ المسؤولة عن استشعار اللمس في الذراع الأيمن، فسوف يفقد المريض إحساسه بالذراع الأيمن.

عواقب تضرر مناطق معينة من الدماغ

تتحكَّم مناطق مختلفة من الدِّماغ في وظائف مُعيَّنة.وبذلك، يُحدد مكانُ تضرُّر الدماغ الوظيفةَ المفقودة.


عادةً ما تؤثر السكتات الدماغية في جانب واحد فقط من الدماغ. وذلك لأن معظم الأعصاب في الدماغ تعبر إلى الجانب الآخر من الجسم،

 وتظهر الأَعرَاض على جانب الجسم المعاكس للجانب المتضرر من الدماغ.ولكن، إذا ألحقت السكتة الدماغية الضرر بالسرطان بجذع الدماغ وأثرت على بعض الأعصاب القحفية، فيمكن لبعض الأعراض أن تظهر أيضًا على نفس الجانب مثل الجانب المتضرر من جذع الدماغ.كما يمكن للسكتات الدماغية التي تُلحق الضرر بجذع الدماغ أن تؤثر في جانبي الجسم أيضًا.(يتصل جذع الدماغ بالمخ، وهو الجزء الأكبر من الدماغ، والحبل الشوكي. تربط الأعصاب القحفية الدماغ وجذع الدماغ بشكل مباشر بالعينين، والأذنين، والأنف، والحلق، وبأجزاء مختلفة من الرأس والرقبة والجذع).

تشمل أعراض السكتة الدماغية ما يلي:

  • صعوبة في التحدث وفهم كلام الآخرين. قد يفقد المريض الذي أصيب بالسكتة الدماغية الوعي، أو يتلعثم في الكلام، أو لا يفهم ما يقال له.
  • خَدَر أو ضعف أو ترهل في الوجه أو ضعف أو شلل الذراع أو الساق. تظهر هذه الأعراض غالبًا في شق واحد فقط من الجسم. اطلب من المريض رفع ذراعيه فوق رأسه، إذا بدأ أحد الذراعين بالسقوط، فقد يشير ذلك إلى الإصابة بسكتة دماغية. كما أن تدلي أحد جانبي الفم عند التبسم قد يكون علامة على السكتة الدماغية.
  • إضطرابات في الرؤية بإحدى العينين أو كلتيهما. قد يجد المريض تشوشًا أو تعتيمًا في الرؤية فجأة بإحدى العينين أو كلتيهما. أو قد يرى الأشياء مزدوجة.
  • صداع. قد تكون السكتة الدماغية مصحوبة بصداع شديد مفاجئ. وقد يحدث مع هذا الصداع قيء ودوار واضطراب في الوعي.
  • صعوبة في المشي. قد يتعثر المريض المصاب بالسكتة الدماغية أو يفقد توازنه أو يصعب عليه التحكم في الحركة.

          إن معرفة علامات السكتة الدماغية وأعراضها يمكن أن تنقذ الحياة والوقت مهم جدًّا في علاج السكتة الدماغية فكلما تم التدخل بالعلاج مبكرًا، كانت فرص الشفاء أفضل. لذلك قد تكون علامات السكتة الدماغية وأعراضها مشابهة لحالات أخرى، والطريقة الوحيدة للتأكد هي الذهاب للطبيب في أسرع وقت ممكن.

أعراض فرعية

·   يمكن أن تشمل الأعراض شلل نصفي وضعف العضلات في الوجه، التنميل، إنخفاض الحسي أو الإحساس، ترهل أولي (إنخفاض قوة العضلات)، أو التشنج (زيادة قوة العضلات)، وردود الفعل المفرطة في معظم الحالات، الأعراض تؤثر على جانب واحد فقط من الجسم (من جانب واحد). تبعاً للجزء المتضرر من الدماغ، وعادةً ما يكون الخلل في الدماغ على الجانب الآخر من الجسم. إذا حدثت في جذع الدماغ يمكن أن تنتج الأعراض المتعلقة في العجز في الأعصاب القحفية ومنها:

الرائحة المتغيرة، الذوق، السمع، أو رؤية (كلي أو جزئي)

تدلي الجفن (إطراق) وضعف عضلات العين

إنخفاض ردود الفعل: الصمت، البلع، التفاعل.

تناقص الإحساس وضعف عضلات الوجه

مشاكل في التوازن

تغير النفس ومعدل ضربات القلب

ضعف في عضلة القصية الترقوية الخشائية مع عدم القدرة على تحويل الرأس إلى جانب واحد

·   إذا حدثت السكتة في القشرة الدماغية، فمن الممكن أن تتأثر مسارات الجهاز العصبي المركزي وتنتج الأعراض التالية:

فقدان القدرة على الكلام (صعوبة في التعبير اللفظي والإدراك السمعي، القراءة و / أو الكتابة)

تعذر الأداء الحركي (تغيير الحركات الإرادية)

يتأثر البصر

العجز في الذاكرة (إشتراك الفص الصدغي)

التفكير مشوش، والإرتباك، والإيماءات

·   إذاً المخيخ هو المتاثر يمكن أن تظهر الأعراض التالية للمريض:

تغير في طريقة المشي

لايوجد تنسيق بين الحركات

الدوار وإختلال التوازن ضعف في اللسان (تحريكه من جانب إلى آخر)

أيضا من الأعراض المصاحبة

·   فقدان الوعي، والصداع، والقيء عادة ما يحدث في كثير من الأحيان في إصابتهم بسكتات دماغية نزفية أكثر ما تكون إسكيمية بسبب زيادة الضغط داخل الجمجمة الذي يعمل على زيادة ضغط الدماغ. إذا كانت الأعراض شديدة في البداية، من المرجح أن يكون نزيف تحت العنكبوتية أو السكتة الدماغية الصمية هي السبب.

·   إضطراب الإلغاء المكاني.الإهمال المكاني أو الإلغاء المكاني إهمال حيزي نصفي هي متلازمة معرفية-سلوكية قد تحدث بعد الجلطات وإصابات الدماغ. ويشمل الإهمال المكاني وعدم القدرة على الإدراك المكاني ذلك الضعف في معرفة اليمين والشمال وعدم القدرة أو الإستدلال على الأماكن التي كانت مألوفة قبل السكتة الدماغية أو قبل تضرر الدماغ. وقد يكون هذا القصور الوظيفي الإدراكي مؤقت بعد الجلطات أو دائم.

يمكن تذكر العلامات التحذيرية الرئيسية للسكتة الدماغية بسهولة من خلال الكلمات B.E. F.A.S.T:

· التوازن: هل يعاني الشخص من فقدان مفاجئ للتوازن أو التناسق الحركي؟

· العيون: هل يعاني الشخص من صعوبة في التركيز أو ازدواج الرؤية؟ هل يمكنه الرؤية بوضوح؟

· الوجه: هل يستطيع الشخص الابتسام بشكل كامل؟ هل وجهه متدلٍ على جانب واحد؟

· الذراعان: هل يستطيع الشخص رفع كلتا ذراعيه أم أن إحدى ذراعيه تسقط؟

· الكلام: هل يستطيع الشخص التحدث؟ هل كلامه غير واضح أو غريب؟

· الوقت: الوقت هو جوهر العلاج. اتصل بالرقم 999 على الفور إذا رأيت أيًا من هذه العلامات.

- تأثيرات السكتة الدماغية

في معظم الأشخاص الذين يعانون من سكتة دماغية إقفارية، فإن فقدان وظيفة العضو عادة ما يكون أعظميًا بعد حدوث السكتة الدماغية فورًا.ولكن، عند حَوالى 15 إلى 20٪ من المرضى، فإن السكتة الدماغية تكون مترقية، ممَّا يَتسبَّب في خسارة وظيفة العضو بشكل أكبر بعد يوم أو يومين.يسمى هذا النوع من السكتات الدماغية بالسكتات الدماغية المترقية evolving stroke.عادةً ما تفقد وظيفة العضو بشكل تدريجي على مدى دقائق إلى ساعات عند الأشخاص الذين يعانون من سكتة دماغية نزفية.

وعادةً ما يستعيد المريض وظيفة العضو جزئيًا على مدى أيام إلى أشهر، لأنه على الرغم من تموت بعض خلايا الدماغ، إلا أن بعضها الآخر يتأذى بشكل بسيط ويتعافى ويعاود العمل من جديد.كما يمكن لبعض مناطق الدماغ أن تتحول أحيانًا إلى القيام بوظائف كانت موكلة سابقًا إلى الجزء التالف، وهي ميزة يُطلق عليها تسمى التكيفية

plasticity.ولكن، يمكن للآثار المبكرة للسكتة الدماغية، بما في ذلك الشلل، أن تصبح دائمة.تصبح العضلات التي لا تستخدم بشكل اعتيادي متشنجة بشكل دائم ومتصلبة، وقد يشعر المريض بتشنجات مؤلمة في العضلات.وقد يبقى من الصعب على المريض المشي، أو البلع، أو نطق الكلمات بوضوح، أو القيام بنشاطاته اليومية.وقد تستمر مشاكل المريض المختلفة مع الذاكرة والتفكير والانتباه والتعلم والسيطرة على العواطف.وقد يصبح الاكتئاب، وضعف السمع أو الرؤية، والدوار مشاكل مستمرة.

- المضاعفات الخاصة بالسكتة الدماغية

        يمكن أن تُسبب السكتة الدماغية في بعض الأحيان إعاقات مؤقتة أو دائمة. وتختلف مضاعفاتها بإختلاف مدة توقف تدفق الدم إلى الدماغ وبإختلاف الجزء المُصاب. وقد تشمل المضاعفات:

· فقدان حركة العضلات، أو ما يُعرف بالشلل. قد يصيب الشلل أحد شقي الجسم، أو يفقد المصاب السيطرة على عضلات معينة، مثل عضلات أحد شقي الوجه أو أحد الذراعين.

· صعوبة الكلام أو البلع. قد تؤثِّر السكتة الدماغية على عضلات الفم والحلق، ما يصعب على المصاب التحدث بوضوح أو البلع أو تناول الطعام. وقد يُصاب أيضًا بصعوبات لغوية، بما في ذلك صعوبات في التحدث أو فهم الكلام أو القراءة أو الكتابة.

· فقدان الذاكرة أو صعوبة التفكير. يتعرض الكثير ممن أُصيبوا بسكتات دماغية لفقدان الذاكرة. وقد يواجه آخرون صعوبة في التفكير والإستدلال وإصدار الأحكام وفهم الأفكار.

· الأعراض العاطفية. قد يواجه الأشخاص الذين أُصيبوا بسكتات دماغية صعوبة أكبر في السيطرة على إنفعالاتهم، ومنهم من يُصاب بالإكتئاب.

· الألم. قد يحدث ألم أو تنميل أو أحاسيس غريبة أخرى في بعض أجزاء الجسم المصاب بالسكتة الدماغية. فإذا تسببت السكتة الدماغية في فقدان الإحساس في الذراع اليسرى، فقد يكون هناك شعور بوخز غير مريح في تلك الذراع.

· تغيرات في السلوك والرعاية الذاتية. قد يصبح الأشخاص الذين أصيبوا بسكتة دماغية أكثر إنعزالاً عن المجتمع، وقد يحتاجون كذلك إلى مساعدة في العناية بأنفسهم وأداء مهامهم اليومية.

- تشخيص السكتة الدماغية

عادة ما يتم التشخيص بإستخدام التصوير الطبي مثل التصوير المقطعي المحوسب أو التصوير بالرنين المغناطيسي بالإضافة للفحص السريري. يتم القيام بفحوصات أخرى مثل تخطيط كهربية القلب وفحوصات الدم لتقدير عوامل الخطر واستبعاد أسباب محتملة أخرى. قد يؤدي نقص سكر الدم إلى أعراض مشابهة

ومن الاجراءات المستخدمة في التشخيص

         · الفحص البدني بما في ذلك أخذ التاريخ الطبي للأعراض والحالة العصبية، ويساعد على إعطاء تقييم للموقع وشدة السكتة الدماغية.

         · التصوير بالأشعة المقطعية أو الرنين المغناطيسي

         · لتقييم السكتة الدماغية مستقرة، فحص الطب النووي SPECT وPET / CT  قد يكون مفيدا. فحص يعمل على قياس SPECT تدفق الدم إلى المخ وPET مع FDG يحدد النشاط الأيضي للخلايا العصبية.

         · لتحديد الأسباب الأساسية:

دراسة الموجات فوق الصوتية / دوبلر الشرايين السباتية (للكشف عن تضييق في الشريان السباتي) أو تشريح الشرايين الدماغية.

رسم القلب (ECG) ومخطط صدى القلب (لتحديد عدم انتظام ضربات القلب والجلطات الناتجة في قلب والتي قد تنتشر في الأوعية الموجوده في الدماغ عن طريق الدم)؛

جهاز هولتر لمراقبة تخطيط القلب يقوم هذا الجهاز بمراقبة ضربات القلب وسرعته على مدار 24 ساعة، وهو عبارة عن جهاز بحجم الراديو يتم وضعه على الخصر ويقوم بمتابعة إضطرابات الضربات على مدار اليوم.

إختبارات الدم لتحديد ما إذا كان الكولسترول في الدم مرتفع، أو إذا كان هناك إتجاه غير طبيعي للنزف.

تصوير الأوعية الدموية: يُستخدم لتحديد مكان الانسداد أو النزيف.


- الوقاية

هناك بعض الخطوات لمنع السكتة الدماغية. فمن المهم معرفة عوامل الخطورة المسببة للسكتة الدماغية وإتباع إرشادات اختصاصي الرعاية الصحية بشأن استراتيجيات نمط الحياة الصحي. إذا تعرض المصاب من قبل لسكتة دماغية، فقد تساعد هذه التدابير على منع حدوث سكتة دماغية أخرى. وإذا تعرض من قبل لنوبة إقفارية عابرة، فإن هذه الخطوات يمكن أن تقلل احتمالات الإصابة بسكتة دماغية. وكذلك قد تؤدي الرعاية التفقدية في المستشفى وبعد الخروج منها دورًا في ذلك.

        العديد من طُرُق الوقاية من السكتة الدماغية هي نفسها المُتَّبَعة للوقاية من مرض القلب. تشمل توصيات نمط الحياة الصحي عامةً:

1.    طرق وقائية منزلية:

للوقاية من الإصابة بالسكتة الدماغية يُنصح بإتباع أسلوب حياة صحي يشمل:

· معالجة إرتفاع ضغط الدم:

                  - يعد السيطرة على إرتفاع ضغط الدم من أهم التدابير التي يمكن إتخاذها للحد من إحتمالات التعرض للسكتة الدماغية. وإذا كان المصاب قد أُصيب من قبل بسكتة دماغية، فقد يساعد خفض ضغط الدم في الوقاية فيما بعد من النوبة الإقفارية العابرة أو السكتة الدماغية. وتكون التغييرات الصحية في نمط الحياة والأدوية مطلوبة عادةً لعلاج إرتفاع ضغط الدم.

· تقليل استهلاك الأطعمة الغنية بالكولسترول والدهنيات:

                  -  قد يؤدي تقليل كميات الكوليسترول والدهون -وبخاصة الدهون المشبَّعة والدهون المتحولة- في الطعام إلى تقليل تراكم الدهون في الشرايين. وإذا لم يتم السيطرة على مستوى الكوليسترول عن طريق إدخال تغييرات على النظام الغذائي فقط، فقد يحتاج إلى أدوية خافضة للكوليسترول.

· تجنّب التدخين:

                  - يزيد التدخين من إحتمالات الإصابة بالسكتة الدماغية لدى المدخنين وغير المدخنين الذين يتعرَّضون للتدخين السلبي. لهذا فالإقلاع عن التدخين يساعد في تقليل إحتمالات الإصابة بالسكتة الدماغية.

· معالجة السكري:

                  - السيطرة على داء السكري. يمكن للنظام الغذائي والتمارين الرياضية وإنقاص الوزن أن تساعد على إبقاء نسبة السكر في الدم في نطاق المستويات الصحية. وإذا لم تكن العوامل المتعلقة بنمط الحياة كافية للسيطرة على سكر الدم، فقد توصف أدوية لعلاج السكري.

· المحافظة على وزن صحي.

                  - تسهم زيادة الوزن في عوامل الخطورة الأخرى المرتبطة بالإصابة بالسكتة الدماغية مثل إرتفاع ضغط الدم وأمراض القلب والأوعية الدموية وداء السكري.

· ممارسة الرياضة بانتظام ومعالجة الضغوط النفسية:

                  -  تقلِّل التمارين الهوائية من إحتمالات الإصابة بالسكتة الدماغية بعدة طرق؛ فالتمارين الرياضية يمكن أن تقلِّل من ضغط الدم، وتزيد من مستويات الكوليسترول الجيد، وتحسِّن الصحة العامة للأوعية الدموية والقلب. ويساعد هذا أيضًا على إنقاص الوزن والسيطرة على داء السكري والحد من التوتر. يجب على المريض إستهداف زيادة التمارين تدريجيًا حتى تصل إلى 30 دقيقة على الأقل من النشاط البدني متوسط الكثافة معظم أيام الأسبوع أو كلها. تقترح جمعية القلب الأمريكية بأداء نشاط هوائي متوسط الشدة لمدة 150 دقيقة أسبوعيًّا أو 75 دقيقة أسبوعيًا من النشاط الهوائي الشديد. ويمكن أن تشمل الأنشطة متوسطة الشدة المشي والهرولة والسباحة وركوب الدراجات.

· تجنّب المشروبات الكحولية:

                  - يزيد شرب الكحوليات بكميات كبيرة من خطر إرتفاع ضغط الدم والإصابة بالسكتات الدماغية الإقفارية والسكتات الدماغية النزفية. وقد يتفاعل الكحول أيضًا مع الأدوية التي يستخدمها المريض. من ناحية أخرى، قد يساعد شرب كمية صغيرة أو متوسطة من الكحوليات في الوقاية من السكتة الدماغية الإقفارية وتقليل قابلية الدم للتجلط. وتساوي هذه الكمية الصغيرة أو المتوسطة، كوبًا واحدًا يوميًا. لكن تنبغي إستشارة إختصاصي الرعاية الصحية بشأن ما يناسب حالة كل مربض على حده.

· علاج إنقطاع النفس الإنسدادي النومي:

                  - إنقطاع النفس الإنسدادي النومي إضطراب في النوم يؤدي إلى توقف التنفس لفترات قصيرة عدة مرات أثناء النوم. وقد يوصي إختصاصي الرعاية الصحية بإجراء دراسة للنوم إذا كان المريض لديه أعراض إنقطاع النفس الإنسدادي النومي. ومن سبُل علاج هذه الحالة إستخدام جهاز يوفر ضغطًا موجبًا في مجرى التنفس من خلال قناع لإبقاء مجرى التنفس مفتوحًا أثناء النوم.

· تجنّب المخدرات:

                  - تشكل بعض العقاقير غير المشروعة -مثل الكوكايين والميثامفيتامين- عوامل خطورة مؤكدة مرتبطة بالإصابة بالنوبات الإقفارية العابرة أو السكتات الدماغية.

· المحافظة على نظام غذائي متوازن وصحي.

                  - إتباع نظام غذائي غني بالفواكه والخضروات. قد يساعد تناول خمس حصص غذائية أو أكثر يوميًّا من الفواكه أو الخضروات في تقليل خطر الإصابة بالسكتة الدماغية. وقد يكون من المفيد أيضًا إتباع النظام الغذائي المتوسطي، الذي يركز على زيت الزيتون والفواكه والمكسرات والخضروات والحبوب الكاملة.

2.    الأدوية الوقائية

        إذا أُصيب المريض من قبل بسكتة إقفارية، فقد يحتاج إلى أخذ أدوية تساعد على تقليل خطر الإصابة بسكتة أخرى. وإذا أُصيب من قبل بنوبة إقفارية عابرة، فإن الأدوية يمكنها أن تقلل خطر الإصابة بسكتة دماغية في المستقبل. وتشمل هذه الأدوية ما يلي:

         · مضادات الصفيحات الدموية:

                  - الصفيحات الدموية هي خلايا في الدم مسئولة عن تجلط الدم. وتساعد مضادات الصفيحات الدموية على جعل هذه الخلايا أقل لزوجةً وأقل عرضة للتجلط. ومضاد الصفيحات الأكثر شيوعًا هو الأسبرين. ويمكن أن يصف الطبيب جرعة أسبرين مناسبة للحالة.

                  - في حال وجود إصابة سابقة بنوبة إقفارية عابرة أو سكتة دماغية طفيفة، فيمكن وصف الأسبرين مع مضاد للصفيحات الدموية مثل الكلوبيدوغريل (Plavix). ويمكن وصف هذه الأدوية لفترة محددة لتقليل خطر الإصابة بسكتة دماغية أخرى. وإذا كان هناك ما يمنعك من تناول الأسبيرين، فقد يوصَف لك الكلوبيدوغريل وحدَه. التيكاجريلور (Brilinta) دواء آخر مضاد للصفيحات الدموية، يمكن إستخدامه للوقاية من السكتة الدماغية.

         · الأدوية المميعة للدم، المعروفة بمضادات التخثر:

                  -  تقلل هذه الأدوية من تخثر الدم. والهيبارين مضاد للتخثر سريع المفعول يمكن إستخدامه لفترة وجيزة في المستشفى.

                  - وقد يُستخدم الوارفارين الأبطأ في مفعوله (Jantoven) لفترة زمنية أطول. الوارفارين من الأدوية المميعة للدم القوية؛ لذا يجب إعطاؤه حسب الإرشادات بالضبط مع مراقبة الآثار الجانبية. ويجب أيضًا إجراء تحاليل الدم بانتظام لرصد تأثير الوارفارين.

                  - تتوافر العديد من الأدوية الحديثة المميعة للدم للوقاية من السكتات الدماغية لدى الأشخاص الأكثر عرضة لخطر الإصابة بها. وتشمل هذه الأدوية ديبيجاتران (Pradaxa) وريفاروكسابان (Xarelto) وأبيكسابان (Eliquis) وإدوكسابان (Savaysa). ويكون مفعولها أسرع من الوارفارين، ولا تتطلب عادةً إجراء تحاليل دم منتظمة أو متابعة من الطبيب. كما تساعد هذه الأدوية أيضًا في تقليل خطر حدوث مضاعفات النزيف مقارنة بالوارفارين.

3.    االوقاية بالعلاجات البديلة

لا يوجد علاج للسكتة الدماغية بالأعشاب، ولكن قد تُخفف بعض الأعشاب من تخثر الدم وتجلطه، ومنها:

الكركم، الزنجبيل، الفلفل الأحمر، الجنكو بايلوبا، الثوم والقرفة.

- العلاج

يعتمد العلاج على نوع السكتة الدماغية، كما أنه يعتمد على الوقت منذ بداية الأعراض، ولكنه غالبًا ما يشمل:

  • الأدوية: عادة ما يكون بتناول واحد أو أكثر من الأدوية المختلفة، حيث قد يؤخذ بعضها على الفور ولفترة قصيرة (مثل: مسيلات الدم)، أما البعض الآخر قد يحتاج إلى أن تؤخذ على المدى الطويل، لكن عندما يُشخَّص على الفور فيُعطَى المصاب مذيبًا للجلطة عن طريق الوريد؛ لتحسين تدفق الدم إلى الجزء من الدماغ، لكن يجب إستخدامه في الثلاث أو الأربع ساعات الأولى من الإصابة.
  • الجراحة: قد يحتاج البعض لها، حيث يتم إزالة الخثرة؛ لإستعادة تدفق الدم إلى الدماغ، ويتم عن طريق إدخال قسطرة في الشريان وغالبًا في الفخذ، ثم تمرير جهاز صغير عبر القسطرة إلى الشريان المتضرر في الدماغ، حيث يتم عمل هذا الإجراء في غضون الست ساعات الأولى من ظهور أعراض السكتة الدماغية الحادة.
  • التأهيل: حيث قد يحتاج بعض المصابين إلى علاج طويل المدى حيث يحتاجون إلى علاج طبيعي، وعلاج وظيفي، ونطق وتخاطب، وعلاج نفسي، وتغذية، وتحكم في المثانة.

- المراجع

Belleza, M. (2024). Cerebrovascular accident (stroke) nursing care. Retrieved from https://nurseslabs.com/cerebrovascular-accident-stroke/

Berman, A., Snyder, S., & Frandsen, G. (2022). Kozier & Erb’s: Fundamentals of nursing concepts, process, and practice (11th ed.). United Kingdom: Pearson Education

Centers for disease control and prevention (CDC) (2022). About stroke. Retrieved from https://www.cdc.gov/stroke/about/index.html#:~:text=A%20stroke%2C%20sometimes%20called%20a,term%20disability%2C%20or%20even%20death

Cherry, K. (2022). Parts of the brain: Anatomy, functions, and conditions. Retrieved from https://www.verywellmind.com/the-anatomy-of-the-brain-2794895

Cleveland clinic abudhabi.(2025).Avaliable at https://www.clevelandclinicabudhabi.ae/ar-ae/institutes-and-specialties/neurological/stroke-awareness.

Green, T., McNair, N., Hinkle, J., Middleton, S., Miller, E., Perrin, S., …& Summers, D. (2021). Care of the patient with acute ischemic stroke (posthyperacute and prehospital discharge): Update to 2009 comprehensive nursing care scientific statement: A scientific statement from the American Heart Association. Stroke, 52(5), e179–e197. https://doi.org/10.1161/STR.0000000000000357

HealthAwareness. (2025). Available at https://www.moh.gov.sa/HealthAwareness/EducationalContent/Diseases/Nervous-system/Pages/006.aspx.

Holland, K. (2021). Stroke: Symptoms, causes, treatment, types & more. Retrieved from https://www.healthline.com/health/stroke. Accessed at 3-4-2023

Indiartinie, A., Setiyowati, E., Septianingrum, Y., Muhith, A., Nadatien, I., Soleha, U., & Rusdianingseh, R. (2023). The importance of discharge planning in stroke patients: Literature review. Journal of Nursing Practice, (6)2, 130-136. https://doi.org/10.30994/jnp.v6i2.301

Kuriakose, D., & Xiao, Z. (2020). Pathophysiology and treatment of stroke: present status and future perspectives. International Journal of Molecular Sciences, 21(20), 7609. https://doi.org/10.3390/ijms21207609

Maldonado, K. A., & Alsayouri, K. (2023). Physiology, brain. Treasure Island (FL): StatPearls Publishing. Retrieved from https://www.ncbi.nlm.nih.gov/books/NBK551718/

Mayo Clinic. (2023). Stroke: Symptoms and causes. Retrieved from https://www.mayoclinic.org/diseases-conditions/stroke/symptoms-causes/syc-20350113

Mayoclinic. (2025). Available at https://www.mayoclinic.org/ar/diseases-conditions/stroke/symptoms-causes/syc-20350113.

Mcintosh, J. (2024). Stroke: Causes, symptoms, diagnosis, and treatment. Retrieved from https://www.medicalnewstoday.com/articles/7624

Medcare. (2024). Available at https://www.medcare.ae/ar/services/view/vascular-surgery/stroke.html.

Murphy, S., & Werring, D. (2020). Stroke: Causes and clinical features. Medicine, 48(9), 561–566. https://doi.org/10.1016/j.mpmed.2020.06.002.

National Heart, Lung and blood Institute. (2022). Stroke - What is a stroke? Retrieved from https://www.nhlbi.nih.gov/health/stroke

Shi, D., Li, Z., Yang, J., Liu, B., & Xia, H. (2018). Symptom experience and symptom burden of patients following first-ever stroke within 1 year: A cross-sectional study.  Neural Regeneration Research, 13(11). 1907–1912. https://doi.org/10.4103/1673-5374.239440

Tadi, P., Lui, F., & Budd, L. (2023). Acute stroke (nursing). Treasure Island (FL): StatPearls Publishing. Retrieved from https://pubmed.ncbi.nlm.nih.gov/33760452/ 

Vasković, J. (2023). Nervous system: Structure, function and diagram. Retrieved from https://www.kenhub.com/en/library/physiology/the-nervous-system

Webteb. (2024). Available at https://www.webteb.com/neurology/diseases.