أنواع النزيف بعد الولادة
هناك نوعان رئيسيان للنزيف بعد الولادة:
النزيف المبكر أكثر شيوعًا من النزيف المتأخر كما أنه مرتبط بالنزف والأمراض التي تعقبه بشكل أكبر.
ن الارتفاع الفسيولوجي لحجم الدم والذي يبدأ أثناء الحمل يُوازن معظم حالات النزيف أثناء الولادة، بالرغم من ذلك فإن النزيف هو المسؤول عن 30% من حالات وفيات الأمهات أثناء الولادة.
أعراض نزيف ما بعد الولادة
من أهم أعراض النزيف بعد الولادة ما يأتي:
أسباب وعوامل خطر نزيف ما بعد الولادة
هناك العديد من الأسباب والعوامل المختلفة للنزيف بعد الولادة.
1. أسباب النزيف ما بعد الولادة
تختلف الأسباب باختلاف نوع النزيف كالآتي:
مع خروج الجنين تنفصل المشيمة عن جدار الرحم، وتتقلص عضلة الرحم، وتقوم بتفعيل ضغط على الأوعية الدموية فيتوقف النزيف، خاصة في منطقة انغراس المشيمة.
عدم تقلص عضلة الرحم وهذه الحالة قد تكون عارضًا ثانويًا لانخفاض قدرة تقلص الرحم المتوقعة في الحالات التي يتضخم فيها الرحم بشكل كبير، مثل:
1. بعد ولادة العديد من الأجنّة في حمل واحد.
2. جنين كبير الحجم.
3. فرط السائل السلوى.
4. بعد الولادة المتواصلة.
5. بعد علاج موسع بواسطة المواد التي تُساعد الرحم على الانقباض.
6. تلوث السائل السلوى.
7. النساء كثيرات الولادة.
السبب الثاني للنزف المبكر هو حدوث تمزقات بقناة الولادة وغالبًا بسبب الآتي:
1. الولادة بواسطة السحب بالشفط (Vacuum) أو بواسطة الملقط.
2. حجم الجنين الكبير.
3. الولادة السريعة.
كما أن بقاء بقايا من المشيمة في الرحم يُمكنه أن يعيق تقلص الرحم فيتسبب بنزيف، وهناك عوامل أخرى من شأنها أن تُسبب النزيف كاحتباس المشيمة داخل الرحم، بحيث لا تنفصل عن الرحم بعد الولادة، مثل:
1. المشيمة المنزاحة (Placenta Previa).
2. الإنجاب في عمليات قيصرية.
3. الخضوع لجراحة مختلفة في منطقة الرحم، في السابق.
4. ولادة العديد من الأطفال.
من الممكن أن يحدث جراء الآتي:
1. تلوث الرحم.
2. نقص بتقلص الرحم.
3. بقايا المشيمة المتواجدة في الرحم.
4. اضطرابات تخثر الدم منذ الولادة.
هناك بعد الأسباب الفردية للنزيف يُحددها الطبيب.
2. عوامل الخطر
من أهم العوامل التي تزيد من خطر الإصابة:
مضاعفات نزيف ما بعد الولادة
من مضاعفات النزيف بعد الولادة:
في السنوات الاخيرة تم تطوير اختصاص الولادة في السنوات الأخيرة والذي شمل عقاقير المضادات الحيوية، وتزويد الدم عن طريق بنك الدم بشكل منظم، وطرق التخدير والعقاقير المقلصة للرحم، وقد ساهم هذا التطور بانخفاض نسبة الأمراض والوفيات المتعلقة بالولادة.
مع ذلك يبقى النزف من بعد الولادة أحد أهم المسببات الأساسية لموت الأمهات بعد الولادة حتى في طرق التوليد الحديثة، إن التعرف المسبق والمبكر على العوامل المسببة للنزيف والتهيؤ للمضاعفات الممكنة من شأنه أن يخَفِّض بشكل ملحوظ من فقدان الدم، وبالتالي تخفيض احتمالات التعرض لمضاعفات فقدان الدم.
تشخيص نزيف ما بعد الولادة
هناك صعوبة بتشخيص النزيف لأنه يعتمد على التقييم الذاتي لفقدان الدم، ولذلك فإنه لا يتم تشخيص قرابة 50% من حالات النزيف.
هناك من ينصح بالاستعانة بوسائل أخرى لتشخيص النزيف، مثل:
بالاعتماد على هذه المقاييس تصل نسبة احتمالات حدوث نزف بعد الولادة الطبيعية إلى 4%، وبعد الولادة القيصرية إلى 6%.
في معظم الحالات يكون النزيف المبكر شديدًا كما أنه مرتبط بفقدان الدم بكميات كبيرة ومتصل أيضًا بأمراض أكثر صعوبة من تلك المرتبطة بنزيف الدم المتأخر الذي يميل لأن يُصبح مزمنًا.
علاج نزيف ما بعد الولادة
العلاج الناجح في مثل هذه الحالات يكمن في تمييز العامل المسبب والوقاية منه.
1. علاج حالات النزيف المفرط بعد الولادة
يجب الاستعانة بالوسائل المثبتة فعاليتها في حالات النزف المفرط بعد الولادة وهي:
2. علاج مسببات النزيف
عندما تتزايد الشكوك حول تمزق قناة الولادة، مثل: تمزق عنق الرحم أو المهبل، يجب مسح قناة الولادة بشكل دقيق وعلاج هذه التمزقات إن وُجِدَت.
إذا تم تشخيص المريضة على أنها تعاني من اضطراب تخثر الدم من المهم العلاج عن طريق منتجات الدم وخاصة عوامل التخثر.
عندما يكون هناك شك بتمزق الرحم في مثل حالات الولادة بعد ولادات قيصرية سابقة، أو في الحالات التي تم تشخيصها على أنها مصابة بالمشيمة المحتبسة في الرحم لن يكون مفر من استئصال الرحم.
الوقاية من نزيف ما بعد الولادة
لا توجد طرق خاصة للوقاية من النزيف بعد الولادة ولكن قد تقوم بعد المستشفيات باستخدام دواء الأوكاسيتوسين مباشرة لمنع حدوث نزيف.
الرعاية التمريضية لنزيف ما بعد الولادة
1. الإسعافات الأولية
⬅️ تركيب (كانيولا) أو إثنين فور دخول السيدة (يفضل مقاس كبير 16 أو 18).
⬅️ أخذ عينة دم لعمل فصيلة دم وحجز وحدتين دم علي الأقل .
⬅️ عمل تحليل هيموجلوبين وهيماتوكريت.
⬅️ إعطاء محاليل وريدية مثل لاكتات الرينجر أو محلول ملح بمعدل تنقيط سريع حسب تعليمات الطبيب.
⬅️ تركيب قسطرة بولية (فولي).
⬅️ عمل تدليك للرحم للتأكد من إنقباضه.
2. أخذ التاريخ الصحي
التعرف علي عوامل الخطورة بالنسبة للتاريخ الصحى مثل :
⬅️ تاريخ سابق لحدوث نزيف بعد الولادة .
⬅️ عدد وناتج ونوع الولادات السابقة .
⬅️ إذا ما تم ولادة المشيمة أم لا.
⬅️ تاريخ ما حدث في هذه الولادة Lويشمل ذلك مكان الولادة ، إذا تم إعطاء منشطات وما إذا كانت الولادة متعسرة أو بإستخدام أجهزة ).
3. ملاحظة الأم
⬅️ ملاحظة العلامات الحيوية والحالة العامة وتسجيلها وملاحظة النبض وضغط الدم كل 30 دقيقة .
⬅️ ملاحظة الحرارة كل 4 ساعات .
⬅️ ملاحظة سائل النفاس من ناحية الكمية والقوام.
⬅️ ملاحظة أعراض وعلامات فقدان الدم.
⬅️ فحص ومتابعة السوائل الوريدية .
⬅️ ملاحظة البول وكميته وتسجيل السوائل الداخلة والخارجة.
4. التحاليل المعملية
يجب التأكد من أن تتم التحاليل الأتية :
⬅️ فصيلة الدم – عامل ريسس.
⬅️ عمل توافق فصيلة دم .
⬅️ صورة دم كاملة.
⬅️ زمن النزيف.
⬅️ زمن التجلط.
5. التدخلات التمريضية وفقاً لسبب النزيف
أ-إذا كان سبب النزيف ضعف الإنقباضات الرحمية أو ارتخاء الرحم:
⬅️ يتم إستدعاء الطبيب فوراً وتحسس قوام الرحم.
⬅️ تدليك الرحم كل 15 دقيقة لإخراج التجلطات والمساعدة على صلابته-ويتم ذلك بتحسس الرحم برفق بإستخدام أطراف الأصابع لتحسس قوامه . إذا كان طرياً ومنبسطاً يتم عمل المساج بحركات دائرية ملساء وناعمة وعندما ينقبض الرحم ترفع اليدين .
⬅️ وضع المولود على ثدى الأم لأن الرضاعة تساعد على إنقباض الرحم .
⬅️ تحضير الأدوات والألات المعقمة اللازمة.
⬅️ يتم إعطاء المحاليل الوريدية والأوكسيتوسين والمضادات الحيوية حسب تعليمات الطبيب.
⬅️ فحص المشيمة والأنسجة.
⬅️ العمل على مساندة الأم وطمأنتها وعدم تركها بمفردها والإجابة على استفساراتها وتخفيف القلق لديها.
⬅️ تستكمل البيانات ويتم التسجيل في السجلات التمريضية مع تقديم تقرير للممرضات في النوباتجية القادمة.
ب-إذا كان سبب النزيف عدم انفصال المشيمة:
⬅️ عمل تدليك رحمي للمساعدة على ولادة المشيمة.
⬅️ المساعدة والتحضير لفصل المشيمة يدوياً بواسطة الطبيب والضغط علي الرحم حتي يتوقف النزيف (يتم هذا تحت تخدير كلي)
ج – إذا كان سبب النزيف تمزقات عنق الرحم والمهبل والعجان :-
⬅️ يتم فحص السيدة فحصاً جيداً لمعرفة مصدر النزف بسبب التمزقات.
⬅️ يتم الضغط علي مكان التمزقات أو التهتكات حتي يتم التحضير لخياطة مكان التمزق أو التهتك بواسطة حشو مهبلى معقم.
⬅️ يتم تحضير الأدوات اللازمة لخياطة التمزق مع مراعاة تعقيمها (برجاء الرجوع إلى الدليل القومي لمكافحة العدوى).
⬅️ مساعدة الطبيب بمناولة الأدوات اللازمة لخياطة التمزق في الحال.
د – إذا كان سبب النزيف العدوي (نزيف ثانوي):
تتبع نفس الخطوات في رعاية نزيف ما بعد الولادة مع إعطاء أهمية للتالي :-
⬅️ ملاحظة حالة الأم والعلامات الحيوية.
⬅️ ملاحظة علامات الحمي (إرتفاع درجة الحرارة ،الصداع،الرعشة،إفرازات مهبلية كريهة الرائحة).
⬅️ إعطاء سوائل وريدية ومضادات حيوية ونقل دم حسب التعليمات.
⬅️ تحضير ألات معقمة وأدوات للكشف الطبى.
⬅️ إتباع قواعد منع العدوى والتلوث عند إعطاء الرعاية للسيدة (برجاء الرجوع إلى الدليل القومي لمكافحة العدوى).
⬅️ التغيير الدائم للحفاضات.