توجد العديد من عوامل الخطر التي قد تزيد من فرصة الإصابة بمرض السرطان، ويمكن تعريف عوامل الخطر على أنَّها أيٌّ من الأسباب التي تزيد من فرصة إصابة الشخص بأحد الأمراض على الرغم من عدم تسبُّبها بالمرض بشكلٍ مباشر، وإنَّما قد تؤدِّي إلى إنخفاض قدرة الجسم على مقاومة المرض، ومن عوامل الخطورة التي قد تزيد من فرصة الإصابة بمرض السرطان ما يلي:
1. أنماط الحياة: يؤدِّي إتباع نمط حياة غير صحِّي إلى إرتفاع خطر الإصابة ببعض أنواع مرض السرطان، مثل تناول الأطعمة الغنيَّة بالدهون، والتدخين، والعمل ضمن بيئة تؤدِّي إلى التعرُّض لبعض المواد الكيميائيَّة السامَّة، لكن هذا النوع من عوامل الخطورة لا يلعب دوراً كبيراً في إصابة الأطفال بمرض السرطان بسبب عدم تعرُّضهم لهذه الأنماط غير الصحِّية لفترة طويلة، وإنَّما يكون لهذه العوامل تأثير أكبر في الأشخاص البالغين.
2. التاريخ العائلي الصحِّي: قد يلعب هذا العامل دوراً مهماً في إصابة الأطفال بالسرطان، فكما تم ذكره سابقاً فإنَّ وراثة بعض الطفرات الجينيَّة تؤدِّي إلى إرتفاع خطر الإصابة ببعض أنواع السرطان، كما قد تلعب بعض الظروف العائليَّة غير المعروفة دوراً في إصابة أكثر من شخص من نفس العائلة بمرض السرطان، مثل التعرُّض لنفس الكميَّة من بعض المواد الكميائيَّة نظراً للعيش في نفس البيت أو البيئة المحيطة.
3. الأمراض الوراثيَّة: تؤثِّر بعض الأمراض الوراثيَّة في الجهاز المناعي ونخاع العظم مثل متلازمة فيسكوت ألدريت (Wiskott-Aldrich syndrome)، مما قد يؤدِّي إلى إضطراب قدرة الجهاز المناعي على مقاومة السرطان، وإضطراب الخلايا الجذعيَّة في نخاع العظم، وبالتالي إنقسامها إلى خلايا مشوَّهة أو خلايا سرطانيَّة في بعض الحالات، وقد يكون هذا الإضطراب في الخلايا الجذعيَّة ناجماً عن التعرُّض لبعض المواد السامَّة، أو بعض أنواع الفيروسات، أو بسبب وجود بعض الطفرات الجينيَّة.
4. بعض أنواع الفيروسات: قد تؤدِّي الإصابة ببعض أنواع الفيروسات إلى إرتفاع خطر الإصابة بمرض السرطان خصوصاً في مرحلة الطفولة نتيجة تسبُّبها ببعض الاضطرابات في الخليَّة والتي تتكرَّر مع إنقسامها، ومن أنواع السرطان التي قد تحدث نتيجة الإصابة ببعض الفيروسات لِمفومة هودجكين (Hodgkin lymphoma) وسرطان اللمفوما اللاهودجكينيَّة (Non-Hodgkin Lymphoma)، ومن الفيروسات التي قد تزيد من خطر الإصابة بمرض السرطان فيروس إبشتاين بار (Epstein–Barr virus)، وفيروس العوز المناعي البشري (Human Immunodeficiency Virus) المسبِّب لمرض الإيدز .(AIDS).
5. العوامل البيئيَّة: يرتفع خطر الإصابة بمرض السرطان عند التعرُّض المتكرِّر لبعض أنواع الأسمدة والمبيدات الحشريَّة، كما قد أظهرت بعض الإحصائيَّات ارتفاع أعداد الإصابة ببعض أنواع السرطان في مناطق محدَّدة لأسباب مجهولة على الرغم من عدم وجود صلة قرابة بين الأشخاص أو الأطفال المصابين، وهو ما قد يعود للعوامل البيئيَّة المشتركة بين هذه الحالات.
6. العلاج الإشعاعي والكيميائي: قد يؤدِّي التعرُّض السابق لجرعات عالية من العلاج الإشعاعي أو العلاج الكيميائي لعلاج بعض أنواع الأورام إلى ارتفاع خطر الإصابة بأنواع ثانويَّة من الأورام أو السرطان في مراحل لاحقة من حياة الشخص، بسبب إمكانيَّة تسبُّب هذا النوع من العلاج بحدوث إضطرابات في الجهاز المناعي، أو بعض الخلايا في الجسم.