البحث الشامل غير مفعل
تخطى إلى المحتوى الرئيسي
كتاب

التثقيف الصحي لمرضى الأورام وذويهم

متطلبات الإكمال
"last update: 6 May 2025"                                                                                          تحميل الدليل

- علاج مرض السرطان

يهدف علاج مرض السرطان إلى إزالة أو تدمير الخلايا السرطانيَّة من خلال العلاج الدوائي أو طرق العلاج الأخرى، ويعتمد تحديد العلاج المناسب على عدَّة عوامل مختلفة مثل موقع الورم، وقدرة الشخص المصاب على تحمُّل العلاج، ومرحلة السرطان ومدى إنتشاره في الجسم، وفي ما يأتي بيان بعض أنواع العلاجات المتَّبعة في علاج مرض السرطان:

1. الجراحة: تُعدُّ الجراحة إحدى طرق علاج السرطان الرئيسيَّة والفعَّالة ضدَّ العديد من أنواع السرطان المختلفة، وهي أقدم طرق العلاج والتي يتم اتِّباعها إلى الآن، ويعتمد اختيار اللجوء إلى العلاج الجراحي للتخلُّص من السرطان على عدد من العوامل المختلفة مثل الصحَّة العامَّة للشخص المصاب، ونوع السرطان، وحجم الورم وإنتقاله إلى أجزاء أخرى من الجسم، ومكان الإصابة، وقد يكون العلاج الجراحي كافياً للقضاء على مرض السرطان في بعض الحالات، أو قد يتم إتباع طرق علاجيَّة أخرى بالتزامن مع الجراحة، وفي الحقيقة فإنَّ الكشف المبكِّر للإصابة بالسرطان يساهم في نجاح العمل الجراحي بسبب إحتواء السرطان في مكان محدَّد من الجسم في مراحله الأولى في الغالب.

2. العلاج الكيميائي: يمكن تعريف العلاج الكيميائي أو الكيماوي كإحدى طرق علاج السرطان من خلال إستخدام بعض الأدوية السامَّة للخلايا  (Cytotoxics)، والتي تساعد على القضاء على الخلايا السرطانيَّة أو الحدِّ من قدرتها على النموِّ والانتشار، ويُعدُّ العلاج الكيميائي علاجاً جهازيّاً بسبب إنتقاله عبر الدم وإستهدافه لجميع الخلايا سريعة الإنقسام والنموِّ في الجسم، وفي بعض الحالات قد يتم إيصال الدواء إلى الورم السرطاني بشكل مباشر ويُعدُّ العلاج موضعيّاً في هذه الحالة، وتختلف طريقة إيصال أدوية العلاج الكيميائي ومدَّة العلاج، والمدَّة بين جرعات العلاج بحسب حالة الشخص المصاب ونوع الدواء المستخدم، فقد يتم الحصول على جرعة واحدة في اليوم، أو جرعة كلَّ عدَّة أسابيع، كما قد يتم إعطاء الشخص المصاب فترات من الراحة بين جرعات الدواء، وفي الغالب يتم الحصول على جرعة العلاج الكيميائي داخل المستشفى، إلا أنَّ بعض أنواع العلاج يمكن الحصول عليها في المنزل، كما تتوفَّر أدوية العلاج الكيميائي بأشكال مختلفة مثل الحبوب الفمويَّة، والكبسولات، والأدوية السائلة، والحُقن الوريديَّة، والأدوية الموضعيَّة.

3. العلاج الإشعاعي: يُعرَّف العلاج الإشعاعي (Radiation therapy) بإستخدام الإشعاع عالي الطاقة لإستهداف وتدمير المادة الوراثيَّة للخلايا السرطانيَّة لتثبيط قدرتها على الإنقسام والنموِّ، وهو أحد أكثر أنواع العلاجات المستخدمة فاعليَّة في القضاء على السرطان بعد العمل الجراحي بناءً على حالة الشخص المصاب، وقد يتم إستخدام العلاج الإشعاعي في المراحل الأولى من المرض أو في المراحل المتقدِّمة التي يتنشر فيها الورم إلى مناطق أخرى من الجسم.

4. العلاج الموجه: (Targeted therapy) وهو عبارة عن أدوية تستهدف مناطق محدَّدة ودقيقة في الخلايا السرطانيَّة أو أحد العوامل التي تساهم في نموِّها، فقد تستهدف بروتينات أو جينات محدَّدة ضمن الخلايا السرطانيَّة، أو ضمن الخلايا التي تساهم في نموِّها وانتشارها مثل خلايا الأوعية الدمويَّة المغذِّية للأورام السرطانيَّة.

5. العلاج المناعي: يعتبر العلاج المناعي( Immunotherapy)  شكلاً من أشكال علاج السرطان الذي يهدف إلى تعزيز مناعة الجسم للقضاء على الخلايا السرطانيَّة أو الوقاية من تشكُّلها أو السيطرة عليها، ويتم ذلك من خلال تنبيه الجهاز المناعي على وجود الخلايا السرطانيَّة، أو تدعيم المناعة وتزويد الجهاز المناعي ببعض العناصر التي ترفع من قدرته الدفاعيَّة.

6. زراعة الخلايا الجذعيَّة: يعتمد العلاج بزراعة الخلايا الجذعيَّة (Stem cell transplants) على زراعة دم الحبل السرِّي، أو زراعة نقي العظام للشخص المصاب للمساعدة على القضاء على مرض السرطان، وغالباً ما يتم اتباع هذا النوع من العلاج في علاج أمراض السرطان التي تصيب الدم، أو الجهاز المناعي مثل اللمفوما، واللوكيميا، والورم النقوي المتعدِّد (Multiple myeloma)، كما يشمل هذا النوع من العلاج إزالة الخلايا المتأثِّرة بالعلاج الكيميائي والإشعاعي ثم علاجها مخبريّاً وإعادة زراعتها في الجسم.

7. العلاج الهرموني: يمكن تعريف العلاج الهرموني (Hormonal therapy) للسرطان بالعلاج الذي يتخلَّص من بعض أنواع الهرمونات أو تثبيطها، أو الحصول عليها للمساعدة على تخفيف سرعة نموِّ الأورام السرطانيَّة أو الحدِّ منها، ومثل أنواع علاجات السرطان الأخرى قد يتم إستخدام العلاج الهرموني بشكل مفرد لعلاج السرطان، أو قد يتم إستخدامه مع أنواع أخرى من العلاج، وقد يتم إستخدامه لزيادة كفاءة بعض أنواع العلاج أيضاً مثل الوقاية من عودة نشاط وإنتشار السرطان، أو تقليص حجم الورم قبل إستخدام طرق علاجيَّة أخرى.