أمراض التمثيل
الغذائي هي مجموعة من الأمراض التي تتميز عادة بتراكم مواد كيميائية ينتجها الجسم
بشكل طبيعي. و هذهالأمراض خطيرة و قد تتجاوز خطورتها الإعاقة الدائمة أو
الوفاة. كما أن بعضها قد تبطئ النمو أو تسبب التأخر العقلي.علماً بأن
المواليد عند الولادة لا تظهر عليهم أي علامة مبكرة تساعد على الكشف عن المرض. إن أمراض التمثيل الغذائي هي أمراض شائعة و من الضروريالكشف عنها في
أعمار مبكرة لأن لها الكثير من المشاكل الصحية التي ربما تؤدي إلى إعاقات و
مضاعفات خطيرة فيالطفولة و الأعمار المتقدمة.. لذلك يجب أخذ الاحتياطات
اللازمةللكشف عن المرض مبكراً و أخذ الإحتياط لكيفية التعامل
معهاللحد من مضاعفاتها و التمكن من السيطرة عليها. و من هذه
الأمراض عدم تحمل سكر الحليب ( اللاكتوز ), أنيميا الفول G6PD , خلل تمثيل
الأحماض الامينية و منها مرض الفينيل كيتونوريا ( pku
) ومرض بول السكر المحروق( Maple syrup urine disease ) و أخرى. مرض عدم
تحمل اللاكتوز Lactose
Intolerance : ـكيف تبدأ علامات عدم
تحمل اللاكتوز؟ اللاكتوز هو نوع من السكر و الذي
يتواجد خاصة في الحليب بشكل رئيسي كحليب البقر و الحليب المخفف كما يوجد في منتجات
الحليب و أيضاً في حليب الأم المرضع..و هناك إنزيمأو خميرة
تتواجد طبيعياً في الجهاز الهضمي للإنسان و هي التي تعتبر أساسية و عنصر هام لهضم
و امتصاص سكر اللاكتوز أو سكر الحليب في الأمعاء الدقيقة و تحويل سكر اللاكتوز إلى
سكر أخر يسهل امتصاصه في الأمعاء الدقيقة و الدخول إلى الدورة الدموية.. و عندما
ينقص إنزيم اللاكتوز Lactase تتعسر عمليةالهضم و الإمتصاص لهذا النوع من السكر و بذلك تظهر أعراض
مزعجة جداً مثل الغثيان, المغص المعوي, إسهال السائل المائي و الذي تصاحبة غازات و
انتفاخ في البطن و احمرار و احتباس حو الشرج عند الرضع و صغار الأطفال و تظهر هذه
الأعراض في خلال نصف ساعة إلى الساعة بعدالحليب البقري أو
منتجاته أو الألبان المجففة و النركيبات الخاصة بالأطفال. * أسباب المرض : يمكن أن تكون لأسباب خلقية و هذه
نسبة قليلة و ناتجة عن ولادة هؤلاء الأطفال و ليست لديهم القدرة على إفراز إنزيم
اللاكتيز و الذي تظهر أعراضه مبكراً أو بعد الولادة مباشرة و نوع آخر مكتسب و الذي
يحدث نتيجة أمراض في الجهاز الهضمي و التي يمكن أن تسبب نقصاً في إنزيم اللاكتيز
مثل الاسهالات و متلازمة سوء الامتصاص (Malabsorption
Syndrome ) و التي تؤدي إلى تلف
الأنزيمات الهضمية و النقص الناتج من هذا النوع يسمى ثانوياً نتيجة هذه الأمراض و
قد تكون الأعراض تدريجية على مدى سنوات أو سريعة في بعض الحالات. * تشخيص
المرض : يمكن تشخيص المرض من خلال متابعة
الأم للطفل و الإستماع إلى التاريخ المرضي للعائلة و الفحص السريري للطفل و إجراءالفحوصات التالية : إختبار تحمل اللاكتوز و ذلك بإعطاء
الطفل مادة تحتوي على اللاكتوز ومن ثم يجري فحص البراز في 24 ساعة التالية بعدتناول المشروب المحتوي على اللاكتوز للكشف عن حمض تقوم
البكتيريا المفيدة بتكوينه في الجهاز الهضمي (الأمعاء ) و ذلكعن طريق تحويل اللاكتوز غير المهضوم إلى حمض اللبن و الجلكوز
و الذي يظهر في البراز .أو يعطى الطفل الحليب الذي يحتوي على اللاكتوز ثم يقاس
الهيدروجين عند زفير الطفل و الذي يزداد إنتاجه في حالة غياب إنزيم اللاكتوز في
الأمعاء. * المضاعفات المحتملة لعدم تناول الحليب : المصابون و خاصة الأطفال معرضون
لنقص الكالسيوم و الإصابة بالإعاقة نتيجة عدم تناول الحليب بسبب المرض و لذلكيجب أن توضع في الخطة العلاجية ضرورة التركيز على مصادر أخرى
غنية بالكالسيوم حتى يتم تعويض النقص علماً بأن احتياجات الطفل من الكالسيوم هي : • من الولادة و حتى الشهر السادس: 210 ملغم من الكالسيوم. • من الشهر السادس إلى سنة 270: ملغم كالسيوم. • من عام و حتى 3 أعوام 500: ملغم كالسيوم. • من 4 أعوام و حتى 8 أعوام 800: ملغم
كالسيوم. • من 9 أعوام إلى 18 عام 1300: ملغم
كالسيوم. * الخطة العلاجية : تعتمد على حالة الطفل العامة و وزنه
و عمره و شدة المرض و مدة المرض و تعاون الوالدين و متابعتهم لتنفيذ الخطة حيث لايوجد علاج لتحسين إنزيم اللاكتيز المسبب للمشكلة في الأمعاء.و عندما تكون هناك شكوك
في التشخيص و العلاج يجب أنيوضع في الحسبان التشخيص التفريقي المشابة لأن هناك بعض
الأمراض التي تكون مشابهة في أعراضها ( الإسهال, المغصالبطني,
القيء ( * الحمية الغذائية و النصائح الوقائية و العلاجية : أساس الحمية الغذائية للمرضى هو
تجنب كل العناصر الغذائية المحتوية على اللاكتوز و خاصة الألبان و منتجاتها ما عدا
الزبادي و اللبنة التي تحتوي على خمائر مفيده يمكن أن تحسنالحالة. مرض نقص إنزيم (G6PD ) أو أنيميا
الفول Glucose_6_Phosphate dehydrogenase deficiency يعرف المرض بين الأطباء بمرض نقص
جلوكوز 6_ فوسفيت ديهيدروجيناس (G6PD ) في كريات الدم الحمراء و يعتبر من الأمراض الوراثية الشائعة و
المنتشرة عالمياً و هناك حوالي 400 مليون شخص مصاب و انه أكثر إنتشاراً في المناطق
الموبؤة بمرض الملاريا. تم اكتشافه عام 1956 , و يطلق على
نقص هذا الإنزيم أنيميا الفول favism لأن الأفراد المصابين بهذا النقص مصابين بحساسية لنبات الفول. إن الأشخاص المصابين بنقص في نشاط
هذا الإنزيم معرضون لخطر الإصابة بعدد من الاضرابات الخطيرة و التي من الممكن أن
تؤدي للموت إذا لم يتم علاجهم بطريقة صحيحة. * أنيميا الفول
favism : عبارة عن فقر دم انحلالي شديد, و
يحدث عندما يقوم الشخص المصاب بنقص أنزيم جلوكز 6_ فوسفيت ديهيدروجيناس بأكل القول
أو يستنشق حبوب لقاح الفول لأو التعرض لمناطق زراعة الفول. * نقص الإنزيم G6PD في علم الوراثة : يوجد جين مهم في الكروموسوم إكس و
هو جين G6PD . جميع الأمراض الوراثية التي لها
علاقة بالكروموسوم أكس مثل نقص الإنزيم G6PD . تؤثر على الذكور أكثر من الأناث. سيظهر نقص G6PD في الأناث فقط عندما يكون هناك نسختانمعيبتان للجبن في
الأنثى. و طالما وجدت نسخة واحدة صالحة لجين G6PD في الأنثى, فإنه سيتم
إنتاج أنزيم طبيعي و هذا الأنزيم الطبيعي يستطيع القيام بوظيفة الأنزيم المعيب. هناك أكثر من 400 سلالة أو شكل
مختلف لنفس الجين الذي يسبب نقص الإنزيم G6PD , و هذا
النقص أو الطفر قد تختلفمن شخص لآخر. أو منطقة
لأخرى, وقد تظهر طفرة جيبنية في منطقة واحدة و لكل سكان المنطقة. و على سبيل المثال, في منطقة حوض
البحر الأبيض المتوسط يتواجد فقط نوع واحد من السلالات يسمى "طفرة البحر
الأبيضالمتوسط أو أنيميا البحر الأبيض
المتوسط " منسوبة لسكان المنطقة. * عوامل الوراثة وفرص توريث نقص الإنزيم للأبناء : • يتعبر مريض الأنيميا الفولية من الأمراض الوراثية المرتبطة
بالجنس نتيجة طفرة موجودة على كرمزوم أكس و هو يصيب الذكور منتقلاً من أمهاتهمو في
بعض الأحيان يظهر على الأناث, و الذكور المصابون ينقلون المرض لإلى بناتهم و لا
ينقلون إلى أبنائهم مطلقاً. • إذا كان الأب مصاب و كانت الأم غير مصابة و ليست حاملا للجين
نسبة إنجاب أنثى مصابة تساوي"0%" و نسبة إنجاب ذكر مصاب "0%"
و نسبة إنجاب أنثى حاملاً لجين نقص إنزيم G6PD أي لا تظهر عليها
الأعراض المرضية "100%" . • إذا كان الأب مصاب و كانت الأم حاملا للجين نسبة إنجاب أنثى
مصابة "50%" نسبة إنجاب أنثى حاملا للجين "50%" و نسبة إنجاب
ذكر مصاب"50%". • إذا كان الأب غير مصاب و كانت الم حاملا للجين فإن نسبة
لإنجاب أنثى مصابة"0%" و نسبة إنجاب أنثى حاملا للجين"50%" و
نسبة إنجاب ذكر مصاب "50%" . * كيفية حدوث الأعراض : يحدث المرض نتيجة تحلل كريات الدم
الحمراء لنقص الإنزيم و قد يتم التكسر و التحلل لكريات الدم الحمراء قبل موعدها
المعتادو الذي يتجاوز 100 يوم عادةً مما
يؤدي إلى خفض نسبة هيموجلوبين الدم مع ظهور و انتشار الصفراء لعجز الكبد عن
تصفيتها بشكل سريع و هذا يؤدي إلى تراكمها و ظهورها. و قدتظهر هذه
الأعراض للمواليد و بعد الولادة مباشرة و تظهر الصفرا ( اليرقان) في معدلات غير
طبيعية مقارنة باليرقان الفسيولوجي الذي يصيب بعض الأطفال الطبيعين عادة و قد يحدث
في أي سن و للذين يعانون من الجين المورث وخاصة عندما يتناول المصاب بالمرض أو
يتعرض لأماكن زراعة بعض مسبباتها مثل الفول, العدس, او أي نوع من البقوليات أو
المواد المؤكسدة للبقوليات. * إجراءات و قائية : عدم تناول أي نوع من البقوليات أو
الأقتراب حين حصادها و محاولة تجنب العدوى الفيروسية أو تناول بعض العقاقير و خاصة
مسيلات الدم ( كالأسبرين و مركباته). فالجانب الوقائي هام جداً للإقلال من حدوث
المضاعفات. و الحرص على متابعة العلاج الدوائي و الغذائي.