Global searching is not enabled.
Skip to main content
Book

العمل التمريضي للحد من الاعاقة ( الكشف المبكر عن أمراض التمثيل الغذائي )

Completion requirements
"last update: 2 March 2025"                                                                                       تحميل الدليل

- الأمراض الإستقلابية والتغذية

تعريف أمراض التمثيل الغذائي :
الأمراض الإستقلابية ( أمراض التمثيل الغذائي ) عبارة عن مجموعة كبيرة من الأمراض تزيد عن 500 مرض, و هي تنشأ نتيجة عيب خلقي للمولود و ذلك بسبب خلل جيني قد يحدث خلال فترة الحمل أثناء تكون الجنين, مما يؤدي إلى اختلال عملية الأيض ( الإستقلاب)
و هذا العيب يتمثل في عدم تكون أحد الإنزيمات المتخصصة في تكسير مادة معينة في الغذاء الذي يتناوله الطفل, ممايؤدي إلى تراكم هذا العنصر الغذائي في الدم و بعض أعضاء الجيم و كذلك يؤدي إلى نقص تلك المادة الناتجة من تكسيرها, و هذا من شأنه أن يعرض الطفل الوليد إلى نوبات مرضية طارئة تسمى بالأمراض الإستقلابية تتفاوت في حدتها و خطورتها.
و مع ظهور الأعراض و تطور المرض تؤدي الإصابة إلى خلل في النمو الطبيعي للمولود و إعاقة جسدية و ذهنية كما يؤدي بعضها إلى الوفاة .. و هي من الأمراض الوراثية التي تنتقل عن ما يعرف بالجين المتنحي أي أن الأب و الأم يحملان الصفات الوراثية للمرض و ينقلانه إلى أطفالهما بنسبة 25% في كل حمل ( نسبة مولود مصاب مقابل ثلاثة غير مصابين ) . و يجب التنبه إلى أن بعض الأطفال السليمين سوف يكونوا حاملين للمرض كأبويهم..لذا عليهم أن يحترزوا عند الزواج عن طريق إجراء و فحص الدم قبل الزواج ( خاصة الزواج من الأقارب ). لكي لا يتكرر نفس المشكلة في ذريتهم.
أهم الأعراض :
الأمراض الإستقلابية قد تصيب أي عضو أو جهاز في الإنسان مما يجعل الأغراض مختلفة, و هناك أغرض عامة تظهر على الطفل, يجب ملاحظتها :
خلل بالنمو الجسدي مثل الوزن و الطول و خلل ذهني مثل عدم تطور المولود ذهنياً مثل أقارنه.
 تقيؤ و إسهال.
ارتفاع درجة الحرارة و الخمول الجسدي. و كثرة النوم.
 عدم استجابة الطفل للمحيطين به.
انقطاع النفس أو صعوبة في التنفس أو تنفس سريع و عميق.
نوبات من التشنج و الصرع خاصة تلك التي يصعب علاجها بأدوية الصرع.
ظهور رائحة غريبة من الجسم.
 تغير في ملامح الوجه.
أما الظواهر المرضية التي يظهرها الفحص الإكلينيكي للطفل, هي التالي :
 الجفاف بدرجاته(خفيفمتوسطشديد ).
حدوث يرقان (اصفرار في لون الجلد .(
 ارتخاء في العضلات.
تضخم في الكبد أو الطحال أو كليهما.
حدوث تسمم في الدم نتيجة زيادة بعض المركبات الحيوية بالجسم.
الالتهابات البكتيرية أو الفيروسية بالجسم أو الدم نتيجة خلل بالمناعة.
إن معظم الأطفال المصابين بأمراض التمثيل الاستقلابي يكونوا بصحة جيدة ولا تظهر عليهم أية أعراض في البداية.
أنواع أمراض التمثيل الإستقلابي :
تقدر الأمراض الإستقلابية المعروفة بأكثر من 500 مرض إستقلابي, تصنف و تقسم حسب نوع الغذاء الذي الذي لا يمكن هضمه أو بإسم المواد السامة التي تتجمع بالجسم أو في بعض الأحيان بإسم الخميرة التي تكون ناقصة مثل خلل في تكسير اللاكتوز Lactose نتيجة نقص فعالية إنزيم اللاكتوز. و هناك تصنيفات كثيرة و تقسيمات عديدة لهذه الأمراض, و لكن أبسطها تلك التي تقسم إلى ثلاثة أقسام :
 o النوع الأول : يدخل تحته الأمراض التي يكون فيها تسمم الخلايا ) التسمم الخلوي).
 o النوع الثاني : يحدث نتيجة لنقص في إنتاج الطاقة.
 o النوع الثالث : عادة خليط من عدة أنواع.
و يقسم التسمم الخلوي إلى قسمين رئيسيين :
الأول : قسم ناتج عن مشاكل في جزيئات صغيرة و يندرج تحته أمراض الأحماض الأمينية و العضوية ( Organic Acidemia ) ومنها خلل في تمثيل أحد أو أكثر من حمض أميني مثل خلل تمثيل حمض فينايلل الانين. و أمراض الحساسية لمادة الجلوتين مثل مرض التوحد و مرض السيلاك.
الثاني : ناتج عن مشاكل في الجزيئات الكبيرة و التي أحيانا تسمى بامراض التخزين (Storage Disorders ). و يندرج تحت أمراض إنتاج الطاقة نوعان من الأمراض :
الأمراض المتعلقة بالميتوكوندريا ( Mitochondrial Disorders ) و أمراض أكسدة الدهون ( Fatty Acid Oxidation disorders ).. بينما يندرج تحت الإمراض التي تعتبر خليط من نقص الطاقة و تسمم للخلايا أمراض البييروكسيسومال ( Peroxisomal Disorders ) و التي من اشهرها مرض زلويغر (Zellweger syndrome ).
طرق التشخيص:
يتطلب تشخيص الأمراض الإستقلابية مهارة و حذاقة من الطبيب المعالج و قدرة على التعرف على مثل هذه الحالات الخطيرة, و أهم عرضين لتشخيص الحالة و التي تساعد على إجراء الفحوصات اللازمة للتأكد من التشخيص و هما :
ـ  تقلب حالة المريض من حالة سليمة إلى أخرى سيئة و التأرجح في ما بينها.
ـ  فقدان أحد القدرات أو المهارات التي كان يتقنها الطفل, فمثلا فقدانه للجلوس أو مسك الأشياء أو فقدان البصر و تدهور في القدرات العقلية.
*و يتم أجراء الفحوصات اللازمة في مختبرات متخصصة بطرق مختلفة, منها التالي :
ـ قياس الأنزيم مباشرة عن طريق عينة دم أو عينة صغيرة من الجلد أو العضلات أو الكبد أو خلايا المشيمة أو السائل الأمينوسي للجنين خلال الحمل.
ـ قياس المادة المتراكمة نتيجة نقص الأنزيم و ذلك بقياس تركيز تلك المواد في الدم أو البول أو السائل النخاعي و ذلك بطرق كيميائية مختلفة.
ـ الكشف عن الطفرة الجينية المؤدية و ذلك بتحليل الأحماض النووية الموجودة في الجينات و هذا يتم عادة في مراكز متقدمة مثل مراكز الأبحاث.
ـ حاليا يتم الكشف عن العديد من هذه الأمراض عن طريق برنامج فحص حديثي الولادة لأمراض التمثيل الاستقلابي عن طريق جهاز قياس الطيف الكتلة المتوالي (Tandem MS ).
ملحوظة هامة هنا :
أنه حتى في حالة عدم وجود أي تاريخ عائلي بوجود هذا المرض, فإنه من المستحسن إجراء هذه التحاليل على جميع المواليد بدون استثناء, حيث أن الدراسات تشير إلى وجود بعض المواليد الذين ثبت إصابتهم بهذه الأمراض و لم يكن لهم أي تاريخ سابق في العائلة.
 ** ضرورة الكشف المبكر :
ـ إن أمراض التمثيل الغذائي و انتشارها على مستوى العالم, يدعوا إلى العمل الجاد و تضافر الجهود لوضع الحلول الوقائية و العلاجية الكفيلة للحد من انتشارها و تفاقمها.