البحث الشامل غير مفعل
تخطى إلى المحتوى الرئيسي
كتاب

العمل التمريضي للحد من الاعاقة ( الكشف المبكر عن الامراض المسببة للاعاقة)

متطلبات الإكمال
"last update: 2 March 2025"                                                                                       تحميل الدليل

- الإعاقة الذهنية

مفهوم الإعاقة الذهنية

الإعاقة الذهنية هي نقص في إمكانية القيام بأنشطة الحياة المعتادة بالمشاركة مع الأخرين ينتج عن تفاعل بين نقص في القدرة علي أداء أنشطة من أنشطة الإنسان المعتادة (الفهم و التذكر و التعلم و التكيف الإجتماعي ..) - نتيجة لوجود خلل تركيبي أو وظيفي في أجزاء المخ المرتبطة بالوظائف الذهنية - و بين ظروف و عوامل بيئية قد تكون معطلة أو مساعدة للإنسان.

معلومات أساسية عن الإعاقة الذهنية

تختلف مظاهر و خصائص الإعاقة الذهنية تبعاً للأسباب المؤدية إليها، ودرجة الشدة، والحالة الصحية للأطفال ذوي الإعاقة، و هذه بعض الخصائص التي قد نجدها لدى بعضاً منهم:

أولا : القدرات الذهنية والمعرفية:

 ضعف القدرة على التركيز والأنتباه .

o  ضعف الذاكرة .

o  عدم القدرة على مواصلة التفكير .

 ضعف القدرة على التمييز بين المثيرات و الأشياء .

 ضعف القدرة التخيلية والإدراك .

ثانياً : القدرات الجسمية و الحركية:

o  انخفاض معدل النمو الجسمي ويزيد الانخفاض بازدياد شدة الإعاقة .

 الحالة الصحية العامة تتسم بالضعف العام .

 انخفاض معدل النمو و التطور الحركي و صعوبة في التوازن و أداء الحركات الدقيقة .

ثالثاً : القدرات اللغوية:

 بطء في النمو اللغوي، و التأخر في النطق و اكتساب اللغة .

 صعوبات الكلام و اضطرابات النطق : التأتأة و الأخطاء في اللفظ .

 قلة عدد الكلمات و نقص الرصيد اللغوي، لا تتناسب مع العمر الزمني للطفل .

o  صعوبة تكوين جمل مفيدة .

o  صعوبة في استخدام اللغة في التواصل و التعلم.

رابعاً : القدرات الاجتماعية - السلوكية العاطفية:

ضعف التواصل مع الآخرين و صعوبة تكوين الصداقات.

ضعف القدرة على اللعب منفرداً أو مع الآخرين .

سيطرة الجانب الغريزي .

عدم إدراك العواقب و ضعف القدرة على حماية النفس .

تكثر لديهم الحالات النفسية فتبلغ نسبتها ثلاث أضعاف الأطفال الآخرين .

فرط النشاط، قلة الانتباه، حدة الطبع، صعوبة النوم .

خامساً : حالات مصاحبة:

الصرع: في الكثير من حالات الإعاقة الذهنية خاصة المتوسطة والشديدة.

صعوبات السمع: في نحو  10-15% من ذوى الإعاقة الذهنية.

المشاكل البصرية: مثل طول النظر، قصر النظر، أمراض القزحية، الحول و غيرها.

شلل الأطراف: نحو 50 % من حالات الشلل الدماغي لديهم درجة من  الإعاقة الذهنية .

درجات شدة الإعاقة الذهنية

اولا : الإعاقة الذهنية البسيطة : ( قابل للتعليم الاكاديمى )

وتكون نسبة الذكاء فيها 50 : 70 حسب مقياس ستانفورد – بينيه ، وتمثل هذه المجموعة 80 % من الاطفال ذوى الإعاقة الذهنية، و هم يستطيعون أن يمارسوان حياة شبه طبيعية، فيلتحقون بالمدارس العادية مندمجين أو بمدارس التربية الفكرية، و يستطيعون تعلم الاعتماد على الذات فى الأنشطة الحياتية للرعاية الذاتية كالأكل واللبس، و يتعلمون استخدام اللغة ببطء نوعاً ما، و يتقدمون فى الاداء الدراسى كالقراءة والكتابة والحساب بصعوبة، فهم  قادرون على التعلم كل حسب قدرته، و يستطيعون أيضاً أن يتقدموا في التدريب المهني و العمل و أن يلبون احتياجاتهم الشخصية والاقتصادية، و أن يشاركوا في أنشطة المجتمع و أن يعيشوا مستقلين إجتماعىاً لو اتيحت لهم الوسائل و الامكانات المناسبة.

ثانيا : الإعاقة الذهنية المتوسطة : ( قابل للتدريب )

وتكون نسبة الذكاء فيها 35 : 50 و تمثل هذه المجموعة 10% من الاطفال ذوى الإعاقة الذهنية , و تكون قدراتهم العملية افضل من قدراتهم اللفظية، فيستخدمون بعض الاشارات للتعبير عن حسب مقياس ستانفورد – بينيه، احتياجاتهم،و يمكنهم المشاركة فى الأحاديث البسيطة و لكن لا يستطعون استيعاب المفاهيم الاكاديمية، و فهم التعليمات البسيطة فيستطيعون  اكتساب المهارات العملية اداء الأعمال البسيطة  من خلال التدريب المناسب.

ثالثا : الإعاقة الذهنية الشديدة : ( غير قابل للتدريب او التعليم ) 

و تكون نسبة الذكاء فيها 20 : 35 حسب مقياس ستانفور بينيه  , وهذه الفئة تمثل 5% من الاطفال ذوى الإعاقة الذهنية، و يحتاجون إلى رعاية وإشراف مستمر ودائم، و إن كان يمكن تدريبهم على بعض من مهارات الرعاية الذاتية والاعتماد على النفس،  و لكن قدرتهم على التدريب قليلة ونادرا ما يستطيعون الاعتماد على أنفسهم فى انشطة الحياة اليومية.

رابعا : الإعاقة الذهنية بالغة الشدة : ( حادة / اعتمادى ) :

و تكون نسبة الذكاء فيها أقل من 20 حسب مقياس ستانفورد – بينيه، ويعنى هذا ان قدرتهم على الفهم والاستجابة للتعليمات ضعيفة للغاية كما أن لديهم صعوبات شديدة فى الحركة والتحكم فى عمليات الاخراج وأداء أبسط مهارات الرعاية الذاتية , ولذا فهم فى حاجة دائمة الى المساعدة والرعاية، كما يعانى معظمهم من اعاقات سمعية و من نوبات صرع، ويحتاجون غالباً الى مؤسسات رعاية خاصة .

أهم أسباب الخلل المسبب للإعاقة الذهنية

هناك العديد من الأسباب لحدوث الخلل المسبب للإعاقة الذهنية، و رغم أن التقدم العلمي قد ساهم في تحديد الكثير من هذه الأسباب إلا أن غالبية الحالات (75%) لا تزال غير مؤكدة السبب، يساعد تحديد الأسباب في علاج ما يمكن علاجه منها و تجنب تكرار حدوثها في بعض الحالات و وضع برامج التدخل المناسبة.

·  أسباب وراثية:

خلل في الكروموسومات (متلازمة داون) ، (متلازكمة كروموسوم x الهش)

خلل في الجينات (أمراض التمثيل الغذائي)

·  أسباب بيئية:

أثناء الحمل:

◀️  تعرض الأم لإصابات، سموم، أدوية ضارة (مضادات الصرع و الأورام و الروماتيزم...)، إشعاع أو كيماويات ضارة، تدخين أو كحوليات أو مخدرات، أمراض معدية (الحصبة الألمانية، التوكسوبلازما، الإيدز...)، أمراض غير معدية (إرتفاع ضغط الدم، السكر، الصرع، تسمم الحمل، سوء التغذية،نقص اليود أو فيتامين (أ) ..)، أمراض أو صدمات نفسية

◀️ الصفراء (عدم توافق عامل الريزوس.

◀️  نقص إفراز هرمون الغدة الدرقية 

o  أثناء الولادة:

◀️ ولادة مبتسرة (مبكرة) أو متأخرة

◀️ ولادة متعسرة أو سريعة

◀️  نقص الأكسجين

◀️ إصابات برأس الجنين

بعد الولادة:

◀️ إصابات لرأس الطفل

◀️ حمى و أمراض معدية (السعال الديكي، الحصبة، الجديري،

◀️  حمى مخية أو شوكية

◀️ صرع

◀️  إرتفاع نسبة الصفراء نتيجة اختلاف فصائل الدم

◀️ سوء التغذية

◀️ الإختناق

◀️ التسمم بالزئبق أو الرصاص

 الإكتشاف المبكر لحالات الإعاقة الذهنية

في الحالات الشديدة ربما يكون الأمر سهلاً، إذ قد يظهر على الطفل مظاهر مرضية عصبية مصاحبة، كما قد يظهر عليه بوضوح التأخر و عدم التناسق في أداء وظائف الجسم في المجالات المختلفة، فقد تظهر مثلاً تشنجات صرعية أو حركات غير إرادية أو عدم قدرة على الرضاعة أو المناغاة أو عدم التنبه أو الاستجابة للمنبهات البصرية أو السمعية أو عدم الاستجابة لوجود الأم و عدم الابتسام، إلى غير ذلك من المظاهر.

أما الحالات البسيطة فقد يصعب اكتشافها و تشخيصها مبكراً، و من الأهمية بمكان أن نشير إلى ضرورة وجود نظام لتسجيل الأطفال الذين يتعرضون لأي عوامل خطورة مرتبطة بحدوث الإعاقة الذهنية و ضرورة متابعتها بواسطة متخصصين لملاحظة أي اختلال في تطورهم، فيمكن بالتالي اكتشاف إعاقتهم مبكراً و التدخل لعمل اللازم، كما أنه من المهم أن نؤكد أن للأم دوراً هاماً جداً في اكتشاف إعاقة ابنها.

تستطيع الأم بملاحظة طفلها و نموه و تطوره خلال السنوات الأولى استخدام بعض الأدوات البسيطة لقياس نموه و تطوره في المجالات المختلفة، و التي تشمل الحركة و اللغة و العلاقات الاجتماعية و الإدراك و الرعاية الذاتية، فإذا ما وجدت الأم أن طفلها يظهر تأخراً ملحوظاً في تطوره العام، يجب عليها أن تدرك أن هذا مؤشر لاحتمال وجود مشكلة محدودة أو مؤقتة أو إعاقة لدى طفلها تفرض عليها التوجه لعرضه على المختصين لتشخيص الحالة و عمل اللازم نحوه.

كما يجب اكتشاف الأطفال ذوي الإعاقة مبكراً من خلال الفحص الدوري للأطفال في جلسات التطعيم أو أثناء جلسات متابعة النمو و التطور أو عند الكشف في العيادة الخارجية و ذلك باستخدام أداة الإكتشاف المبكر المرفقة.

التدخل المبكر مع الأطفال ذوي الإعاقة الذهنية

في حالة الشك في وجود تأخر عام أو إعاقة ذهنية يجب استشارة الطبيب و المختصين للتأكد من وجود الإعاقة و تحديد السبب المؤدي إليها قدر المستطاع و من ثم وضع خطط و برامج التدخل العلاجية و التأهيلية المناسبة و تقديم الدعم لأسرة الطفل حتى تتخطى مراحل الصدمة و الرفض و الأسى و تبدأ في تقبل الطفل و دعمه و تنفيذ برامج التدخل المبكر بفاعلية.

يحتاج الطفل ذوى الإعاقة الذهنية ان يتعلم وفقا لبرنامج مناسب لقدراته , ويمكن ان يقوم مختص بوضع هذا البرنامج وتنفيذه , ولكن مدربة التأهيل المرتكز على المجتمع يمكنها القيام بدور مهم في وضع البرنامج الإرتقائي التفصيلي المناسب للطفل و تنفيذه و متابعته و تدريب على كل ذلك، و الام تستطيع كذلك ان تحدد ما الذى يحتاجه ابنها فتعلمه وتدربه بنفسها .

فالطفل ذوى الإعاقة الذهنية لديه صعوبة فى التعلم , ومعنى هذا انه يحتاج الى جهد أكبر ووقت أطول تقضيه معه الام وباقى أفراد الاسرة لتعليمه المهارات الوظيفية التى من الضرورى تعلمها لانها تؤدى وظيفة حياتية لابد من القيام بها،  و كثير من المهارات يمكن للطفل تعلمها من خلال اللعب،  فاللعب نشاط وظيفى هام جداً للطفل، و بصفة عامة فإن كثيرا من المهارات يجب تعلمها فى البيئة الطبيعية التى يعيش فيها الطفل فعلياً، كما أن البداية المبكرة فى تعليم الطفل ذوى الإعاقة الذهنية تؤدى الى أفضل النتائج.  

التدخلات التأهيلية

◀️ هناك نطاق واسع من التدخلات يمكن تنفيذها مع الأطفال ذوي الاعاقة الذهنية، و منها:       

◀️ برنامج  "بورتدج" :

◀️و هو دليل للتنمية الشاملة فى مرحلة الطفولة المبكرة ، و يعد من برامج التدخل التى نالت شهرة واسعة ومن البرامج الاكثر شيوعا في العالم و في مصر، و هو برنامج منزلي للتدخل المبكر مع الأطفال ذوى الإعاقة من سن الولادة إلى 9 سنوات، و يعمل على تدريب الأطفال ذوى الإعاقة داخل بيئتهم المحلية وخاصة بالمنزل، وتدور فكرة البرنامج حول تزويد الأم خلال الزيارة المنزلية والتي تكون مرة واحدة بالأسبوع ومدتها نحو ساعة ونصف بالأسس المتعلقة برعاية الطفولة و التربية المبكرة و شرح الأنشطة التي يجب عليها أن تنفذها مع الطفل طوال ايام الأسبوع لتطوير مهاراته في المجالات المختلفة.

◀️ و يتضمن البرنامج:

o  قائمة المراجعة .

o  بطاقات النشاط ( الانشطة ) .

o  الادوات الخاصة بتحقيق الاهداف .

o  دليل الاستخدام .

◀️ ويضم برنامج بورتاج  6 مجالات للنمو و التطور هى : تنبيه الرضع / التنشئة الإجتماعية / مساعدة الذات / النمو الحركى / تنمية اللغة / النمو المعرفى

الانشطة الرئيسة بالبرنامج :

o  زيارات اسبوعية تقوم بها المدربة لمنزل الطفل أو تحضر فيها الأم و الطفل لمكان المدربة .

o  تقييم للطفل في بداية التدخل و بشكل دوري كل 3 – 6 شهور.

o  انشطة تعليمية مكتوبة و مصممة في شكل برنامج اسبوعي .

o  تنفيذ البرنامج والتسجيل بمشاركة الاسرة .

o  متابعة و إعادة التقييم لرصد التطور.

دعم وإشراك الأسر فى التدخل المبكر للأطفال ذوى الإعاقة الذهنية

مشاركة الأسرة في التدخل المبكر أمر ضروري و أساسي، والأسرة هنا تعني الوالدين أو مقدمي الرعاية الأولية و الأجداد و الأشقاء وأفراد الأسرة الممتدة.

تتضمن الأنشطة المقترحة:

أ‌  ـ  تعليم و دعم الأسرة: ضرورة توعية الأسر والتدريب والدعم من أجل أن تكون قادرة على المساعدة في تثقيف ودعم الطفل ذى الإعاقة الذهنية.

ب‌  ـ  التعلم من الأسرة: فهي مورد كبير بمعارفهم ومهاراتهم و علاقاتها بالطفل.

ت‌  ـ  وضع خطط فردية للتعلم بالتعاون مع  أفراد الأسرة. ،

ث‌  ـ  مساعدة وصول الأسرة للتدريب المتخصص إذا دعت الحاجة.

ج‌  ـ  تكوين جماعات المساعدة الذاتية أو منظمات الأشخاص ذوي الإعاقة، أو تشجيع الأهل للانضمام الى جماعات الآباء القائمة.

ح‌  ـ  إنشاء شبكات الدعم والروابط بين مختلف أفراد الأسرة والمجتمع والمتطوعين الشباب والمهنيين المحليين.

انواع المساندة التي يجب ان تحصل عليها الاسر من المتخصصين :

 أ‌  ـ   تشجيع الأسر علي طرح الأسئلة والتعبير عن مشاعرهم .

ب‌  ـ  امداد الأسرة بالمعلومات الصحيحة والتاكد من فهم الأسرة لهذه المعلومات مثال (الاطلاع علي القوائم الارتقائية لنمو الطفل الطبيعي و استخدامها)  

ت‌  ـ  توجيه الأسر للخدمات المفيدة و المتاحة بالمجتمع.

ث‌  ـ   تشجيع الأسر عند المشاركة في برامج ونشاطات تساعد علي تقدم الطفل.

ج‌  ـ   اتاحة الفرص للأسر لمقابلة اسر اخري لديها حالات مشابهه لتبادل الخبرات.