Global searching is not enabled.
Skip to main content
Book

العمل التمريضي للحد من الاعاقة ( الكشف المبكر عن الامراض المسببة للاعاقة)

Completion requirements
"last update: 2 March 2025"                                                                                       تحميل الدليل

- الغدة الدرقية

التعريف :

الغدة الدرقية هي إحدى الغدد الأساسية في الجسم، توجد بمنطقة العنق أمام الجزء العلوي من القصبة الهوائية وعلي جانبيها ، في المنطقة أسفل ما يعرف بتفاحة آدم ، تأخذ شكل حرف H وتتكون من فصين متصلين

الوظيفة :

تكوين وإفراز مجموعة من الهرمونات ( المواد) التي يحتاجها الجسم للنمو الجسدي والعقلي أهمها هرمون الثيروكسين و هو هرمون أساسي يلعب دوراً حيوياً في التمثيل الغذائي بالجسم وفي نمو الخلايا وبالذات خلايا المخ والعظام ، ويتكون الهرمون من اتحاد عنصر اليود مع بعض الأحماض الامينية في سلسلة من التفاعلات الكيميائية التي تنتهي بتكوين الهرمون وتخزينه بالغدة الدرقية

تنظيم إفراز هرمون الثيروكسين :


ينظم إفراز هرمون الثيروكسين من الغدة الدرقية عن طريق كل من الغدة النخامية  والهيبو ثالامس ( أو ما يسمي تحت المهاد وهو جزء من المخ ) ويشكل هذا الثالوث الجهاز المنظم لتكوين الهرمون ونسبته في الدم ويتحدد ذلك طبقاً لاحتياجات الخلايا فإذا انخفضت نسبة  الهرمون في الدم يقوم الهيبوثالامس بإصدار إشارات TRH للغدة النخامية أن تفرز الهرمون المحفز للغدة الدرقية TSH وعندما يصل هذا الهرمون المحفز إلي الغدة الدرقية تبدأ في تصنيع هرمون الثيروكسين T4.T3 عن طريق اصطياد عنصر اليود من الدم ودمجه مع بعض الأحماض الامينية داخل الغدة ثم يدفع جزء من الهرمون المتكون إلي الدم مباشرة والجزء الآخر يخزن في مخازن خاصة بالغدة ليصبح تحت الطلب عند الحاجة فإذا ارتفعت نسبة هرمون الثيروكسين في الدم لنسبة عالية يصدر الهيبوثالامس إشاراته التحذيرية للغدة النخامية بالتوقف عن إفراز المزيد من الهرمون المحفز وبالتالي تقل نسبة هذا الهرمون التي تصل للغدة الدرقية فتتوقف الغدة عن التصنيع وعن دفع المزيد من هرمون الثيروكسين

مرض قصور الغدة الدرقية الخلقي

التعريف :

هو مرض خلقي ناتج عن نقص تكوين وإفراز هرمون الثيروكسين من الغدة الدرقية . يعتبر هذا المرض من أكثر الأمراض المسببة للإعاقة الذهنية شيوعاً فنسبته تتراوح بين 1 لكل 3500 طفل – 1 لكل 4000 طفل .

و الإناث أكثر إصابة من الذكور بنسبة 2 إلى 1 لأسباب غير معروفة .

أسباب المرض :

1) قصور الغدة الدرقية الأولي:

أ‌) أسباب متعلقة بنمو وتطور الغدة الدرقية :

⬅️عدم وجود الغدة .

⬅️  ضمور الغدة .

⬅️ وجود الغدة في مكان غير المكان الطبيعي .

وتشكل هذه الأسباب 90% من الحالات وتكون غير مصحوبة بتضخم في الغدة الدرقية.

ب‌)   أسباب متعلقة بوجود عيوب خلقية في تصنيع هرمون الغدة الدرقية ( أسباب وراثية).

ج) أسباب متعلقة بانعدام حساسية الغدة الدرقية للهرمونات المحفزة.

د) نقص اليود في الغذاء أو تعاطي الأم لبعض العقاقير المثبطة للغدة الدرقية أو تعرض الأم للأشعة أثناء الحمل .

وتقارب هذه الحالات حوالي 10% وتكون مصحوبة بتضخم في الغدة الدرقية.

2) قصور الغدة الدرقية الثانوي:

ويشمل عدم قدرة الهيبوثالامس بالمخ  على إصدار إشارات TRH للغدة النخامية أو عدم قدرة الغدة النخامية علي إفراز الهرمونات المحفزةTSH  لتحفيز الغدة الدرقية على العمل و إفراز هرمون الثيروكسين.

أعراض المرض:

⬅️  أعراض مبكرة غير محددة :

تظهر في 10% من الأطفال المصابين ولا تخرج عن كونها أعراض عامة تشترك فيها مع أمراض أخروليستكافية للتشخيص مثل:

قلة البكاء ، طول فترة النوم ، متاعب في الرضاعة ( نوبات شرقان ، عدم الإقبال علي الرضاعة )  متاعب في التنفس ( انسداد الأنف ، تنفس مصحوب بأصوات ) قلة نشاط الطفل ، الإمساك ، اصفرار الجلد .

بعض الأطفال قد يعانون من فتق سري، انتفاخ في البطن، تضخم باللسان، انتفاخ بالجفون.


⬅️ مضاعفات متأخرة:

تأخر في النمو ، قصر القامة ، تخلف عقلي ، صمم ، تأخر دراسي وضعف القدرة علي التعلم وتتوقف درجة التخلف العقلي علي سرعة اكتشاف المرض وعلاجه فقد أثبتت الدراسات علي الأطفال المصابة أن نسبة من يصل معدل ذكاؤه منهم إلي النسبة التي تعادل 85 فأكثر قد بلغت :

78% إذا تم اكتشاف المرض وتقديم العلاج قبل سن 3 شهور.

19% إذا تم اكتشاف المرض وتقديم العلاج بين سن 3 – 6 شهور .

صفر % إذا تم اكتشاف المرض وتقديم العلاج بعد سن 6 شهور .

تشخيص المرض:

⬅️  لا يمكن الاعتماد علي الأعراض الإكلينيكية للتشخيص في الفترة المبكرة .

⬅️ الفحوصات المعملية :

⬅️ وتشمل مبدئيا  تحليل الكشف المبكر– وهو احد الفحوص المعملية لتحليل نسبة الهرمون المحفز للغدة الدرقية TSH  في  العينة الورقية و هو الحل الأمثل للتشخيص في الفترة المبكرة ويعتبر التحليل سلبيا و الطفل طبيعي إذا كان الهرمون المحفز في المعدل الطبيعي لنفس العمر وهو اقل من 9 مايكرو يونيت/ملم  فإذا كان مستوى الهرمون المحفز للغدة الدرقية TSH في العينة الورقية من 9 –  اقل من 25 مايكرو يونيت/ملم أو كانت العينة غير صالحة  , تطلب عينة ورقية مكررة أما إذا كان مستوى الهرمون المحفز للغدة الدرقية TSH في العينة الورقية  25 مايكرو يونيت/ملم فأكثر فتطلب عينة وريدية للطفل لتأكيد الإصابة بالمرض  .

⬅️   تحليل الدم  الوريدي لكل من هرمون الثيروكسين  FT4و الهرمون المحفز للغدة الدرقيةTSH وهو التحليل التاكيدى للإصابة بالمرض  فإذا كان هرمون الثيروكسين منخفض و الهرمون المحفز للغدة الدرقية مرتفع فهذا يعنى أن الطفل مصاب بالمرض و يحول للعيادة التأمينية لأخذ العلاج

⬅️   مسح ذري للغدة الدرقية

⬅️   أشعة سينية لتحديد نمو العظام .

⬅️  موجات فوق صوتية لمنطقةالعنق .

⬅️  فحوصات أخري

العلاج والمتابعة:

علاج هذا المرض هو تعويض هرمون  الثيروكسن الناقص بالجرعة المناسبة التي يحتاجها جسم الطفل للنمو الطبيعي وتحدد الجرعة عن طريق الطبيب ووفقاً للتحاليل الهرمونية .ويتم ذلك في عيادات التامين الصحي بالمحافظات المختلفة 

يعطي هذا العلاج على الريق مرة واحدة يوميا و يكون في صورة أقراص ( التروكسين) تذاب في  قليل من الماء وتعطي للطفل بالملعقة او القطارة

 يقوم طبيب التأمين الصحي بمتابعة الطفل بالفحص الإكلينيكي و قياس نمو الطفل ( وزن الطفل ، طول الطفل ، محيط الرأس  ) وبالتحاليل الهرمونية للغدة الدرقية  فى كل مرة من مرات المتابعة الى جانب  متابعة سنوي بالأشعة السينية لنمو العظام وتحديد نسبة معدل ذكاء الطفل عن طريق تقييم ويكسلر

تتم المتابعة مرة كل أسبوعين في الثلاثة أشهر الأولي ثم مرة كل شهر حتى نهاية السنة الأولى من العمر ثم مرة كل شهرين في السنة الثانية من العمر و مرة كل ثلاثة شهور في السنة الثالثة من العمر ثم مرة كل  6 أشهر بعد ذلك

يتم إعادة تقييم الحالة عندما يبلغ الطفل 3 سنوات فيوقف العلاج مؤقتاً ويراقب الطفل إكلينيكيا ومعملياً للتثبت من احتياجه للهرمون فإذا تأثر الطفل بتوقف العلاج كان ذلك دالاً علي حاجة هذا الطفل للهرمون التعويضي مدي الحياة ، وهذا ما يحدث في معظم الحالات .